
بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمعلم، وجهت المنظمة الديمقراطية للتعليم، العضو بالمنظمة الديمقراطية للشغل، رسالة إلى الحكومة الجديدة وصناع القرار والقائمين على المنظومة التربوية بالمغرب، جددت فيها التأكيد على ضرورة إصلاح قطاع التعليم وإشراك نساء ورجال التعليم في مختلف مراحل اتخاذ القرار.
وأعربت المنظمة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، عن تقديرها لنساء ورجال التعليم والأسرة التربوية، معتبرة أن الأستاذ يشكل أحد المكونات الأساسية في الدفاع عن المدرسة العمومية وأداء رسالتها التربوية والمجتمعية.
وأكدت المنظمة رفضها لما وصفته بـ”رهن المدرسة العمومية” وتحويلها إلى مجال لتجريب برامج ونماذج بيداغوجية، داعية إلى الحفاظ على مجانية التعليم وجودته، من التعليم الأولي إلى التعليم الجامعي، وضمان مدرسة عمومية موحدة تكرس تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.
وانتقدت المنظمة ما اعتبرته إهدارًا للمال العام على برامج ومخططات تعليمية، مطالبة بتقييم السياسات والبرامج المعتمدة في القطاع، وربط الإصلاح بالنتائج الفعلية على أرض الواقع، خصوصًا في ما يتعلق بالهدر المدرسي والجامعي وتشغيل خريجي مؤسسات التعليم.
وشدد البيان على أن أي إصلاح للمنظومة التربوية، وفق المنظمة، لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي ومباشر للأستاذ والمعلم والإدارة التربوية، معتبرًا أن القرارات الفوقية التي لا تستند إلى واقع المؤسسات التعليمية والفاعلين الميدانيين تحد من فرص نجاح الإصلاح.
وفي الجانب الاجتماعي والمهني، طالبت المنظمة بـزيادة ملموسة وعادلة في أجور ومستحقات الشغيلة التعليمية، ورد الاعتبار لمكانتها المجتمعية، إلى جانب إقرار نظام عادل للترقية والتحفيز، وتحسين ظروف العمل والسكن، خصوصًا بالمناطق القروية والنائية.
كما دعت إلى إحداث تعويضات خاصة لفائدة الأطر التعليمية العاملة بالمناطق النائية، وتوفير الحماية للأستاذ من العنف والتشهير، والتقليص من ظاهرة الاكتظاظ، وتوفير البنيات التحتية والأطر التعليمية والإدارية الكافية.
وفي ما يتعلق بالملفات العالقة، طالبت المنظمة بـ”الطي النهائي والكامل والمستعجل” لعدد من الملفات المهنية، وفي مقدمتها التسوية المنصفة والشاملة لملفات ضحايا القوانين الأساسية السابقة، وإنصاف المتقاعدين الذين أفنوا مسارهم المهني في خدمة قطاع التعليم، مع الدعوة إلى تمكينهم من حقوقهم المهنية، بما فيها الترقية المهنية وفق ما تعتبره المنظمة مستحقات قانونية ومهنية.
كما أكدت المنظمة تشبثها بصون الحقوق والمكاسب التاريخية لمختلف الأطر التربوية، داعية الحكومة الجديدة إلى جعل تحسين أوضاع العاملين في قطاع التعليم وإصلاح المدرسة العمومية ضمن أولويات السياسات العمومية.
وفي ختام بيانها، أكدت المنظمة الديمقراطية للتعليم استمرارها في العمل النقابي والترافع دفاعًا عن المدرسة العمومية وعن كرامة نساء ورجال التعليم، داعية إلى تكثيف الجهود من أجل معالجة الإشكالات التي تعرفها المنظومة التعليمية.
وختم المكتب الوطني بيانه بالتأكيد على شعاره: “عاشت المدرسة العمومية مجانية، موحدة وذات جودة، وعاشت الشغيلة التعليمية صامدة، مكرمة ومرفوعة الرأس.



