رالي المغرب 2026.. تألق مغربي يبرز مواهب وطنية في مواجهة نخبة العالم

اختُتمت، يوم السبت 3 أكتوبر بضواحي زاكورة، فعاليات النسخة السابعة والعشرين من رالي المغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء العالمية في رياضة الراليات الصحراوية، إلى جانب حضور مغربي لافت أكد تنوع المواهب الوطنية وقدرتها على المنافسة في مختلف الفئات.
وكان أبرز إنجاز مغربي من نصيب ابن مرزوكة، علي أوباسيدي، الذي توج بلقب النسخة الأولى من «رالي المغرب كلاسيك»، رفقة ملاحه لوكاس ديلماس مارسيلا، بعد أداء متميز مكنه من التفوق على عدد من الأسماء المتخصصة في هذا النوع من المنافسات، من بينها الإيطالي فيليبو كولاني، وصيف النسخة الأخيرة من رالي داكار كلاسيك بالسعودية.
ويضاف هذا التتويج إلى سجل أوباسيدي الحافل، بعدما سبق له إحراز لقب فئة «أوبن إس إس في» سنة 2024، قبل أن يكرر الإنجاز في السنة الموالية، محققاً أيضاً أفضل توقيت إجمالي في فئة «أوبن». وبذلك، يضيف السائق المغربي لقباً ثالثاً على التوالي إلى رصيده، في مسار يعكس حضوره المتنامي في المنافسات الصحراوية.
وفي فئة «أوبن»، سجل المغربي إبراهيم التايك، ابن مدينة أرفود، حضوراً مميزاً رفقة ملاحه سعيد أحنانة، على متن سيارة «إس إس في»، في مشاركة عكست بدورها تطور مستوى السائقين المغاربة وقدرتهم على خوض منافسات قوية إلى جانب أسماء دولية ذات خبرة واسعة في الراليات الصحراوية.
كما واصلت سعاد مقتدري حضورها في رالي المغرب، مسجلة مشاركتها السادسة في هذا الموعد الدولي، في تجربة تؤكد إصرارها على مواصلة خوض غمار واحدة من أصعب المنافسات الصحراوية، بالنظر إلى ما تتطلبه من جاهزية بدنية وذهنية وخبرة في التعامل مع المسارات الوعرة والتحديات الملاحية.
وفي فئة الدراجات النارية، مثل ابن مدينة تطوان محمد سعيد أولاد علي المشاركة المغربية، في منافسات اتسمت بقوة التحدي وارتفاع مستوى التنافس بين نخبة من أبرز سائقي الدراجات على الصعيد الدولي. كما شارك أمناي الحاج في فئة «رالي 3»، ليكتمل بذلك الحضور المغربي في عدد من أصناف الرالي.
وعلى الصعيد الدولي، شهدت هذه النسخة تتويج الإسباني الشاب إدغار كانيه، البالغ من العمر 21 عاماً، بلقب فئة الدراجات النارية، فيما أحرز الأمريكي سيث كوينتيرو، البالغ 24 عاماً، لقب فئة السيارات، ليصبحا أصغر فائزين في تاريخ رالي المغرب ضمن فئتيهما.
وفي منافسات السيارات، هيمن فريق «تويوتا غازو ريسينغ» على المراكز الثلاثة الأولى، بعدما حل البرتغالي جواو فيريرا ثانياً، والجنوب إفريقي هينك لاتيجان ثالثاً. أما لقب فئة الشاحنات فكان من نصيب الهولندي ميتشل فان دن برينك، متفوقاً على التشيكي مارتن ماتشيك، حامل لقب النسختين السابقتين.
وعرفت مختلف مراحل الرالي منافسة قوية، في ظل مسارات صحراوية صعبة وتحديات ملاحية وبدنية كبيرة، ما جعل هذه النسخة محطة مهمة ضمن منافسات بطولة العالم للراليات الصحراوية، فضلاً عن كونها فرصة للفرق والسائقين للتحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وبين تتويج علي أوباسيدي، وتألق إبراهيم التايك، والمشاركة المتواصلة لسعاد مقتدري، وحضور محمد سعيد أولاد علي وأمناي الحاج، عكست المشاركة المغربية في رالي المغرب 2026 تنوع المواهب الوطنية وحضورها في مختلف فئات هذه الرياضة، في موعد دولي يواصل ترسيخ مكانته ضمن أبرز محطات الراليات الصحراوية العالمية.



