
في مبادرة مواطنة لافتة تعكس روح المسؤولية والانتماء، أقدم أحد سكان حي الوازيس بمدينة الدار البيضاء على تهيئة الدارة الكهربائية الموجودة بالشارع العام، محولاً إياها من نقطة مهملة إلى فضاء أنيق يضفي لمسة جمالية على محيط الحي.
وقام هذا المواطن، بمبادرة شخصية وتطوعية، بإعادة تصميم الدارة الكهربائية في شكل بناية صغيرة ذات هندسة جميلة، محاطة بسياج وأشجار وزهور، ما ساهم في حمايتها من الإهمال الذي تعرفه مثل هذه المرافق في عدد من الأحياء، حيث تتحول في كثير من الأحيان إلى فضاءات مهجورة تتراكم فيها الأزبال والفضلات، وتشكل نقاطاً سوداء قد تهدد سلامة المارة وتعطي للحي مظهراً غير لائق.
المبادرة، التي أنجزها صاحبها بعيداً عن الأضواء ودون أي سعي للإشهار أو الظهور الإعلامي، لاقت استحسان سكان الحي الذين اعتبروها نموذجاً للمواطنة الفاعلة وروح التطوع التي ما تزال حاضرة لدى الكثير من المغاربة.
ويرى متابعون أن مثل هذه المبادرات الفردية قادرة على إحداث فرق حقيقي في الفضاءات الحضرية، إذ تساهم في تحسين جمالية الأحياء وتعزز الإحساس بالانتماء والمسؤولية المشتركة تجاه المجال العام.
كما تشكل هذه الخطوة مثالاً يُحتذى به، يمكن أن يلهم مبادرات مشابهة في أحياء أخرى، ويؤكد أن العمل التطوعي والمبادرات المواطنة قادرة، أحياناً، على تحقيق ما تعجز عنه المشاريع الرسمية، حين يقترن حب المكان بروح المبادرة وخدمة الصالح العام.



