من سحر مراكش إلى ضفاف التايمز.. المغرب يستعيد حضوره في لوحات تشرشل بلندن
في لقاء يجمع عبق التاريخ بسحر الفن وجاذبية السياحة، خطف المغرب الأضواء في العاصمة البريطانية لندن، من خلال معرض فني يحتفي بالأعمال التشكيلية لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل، ويبرز علاقته الخاصة بالمملكة وما تركته من أثر في إبداعاته الفنية.
واحتضن متحف «والاس كوليكشن» (Wallace Collection)، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، حفل استقبال خاصاً نظمه سفير المغرب لدى المملكة المتحدة، حكيم حجوي، بشراكة مع المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فايدة، على هامش معرض «ونستون تشرشل: الرسام»، وبالتزامن مع فعاليات سوق السفر العالمي بلندن.
وسلط هذا الموعد الثقافي الضوء على ارتباط تشرشل بالمغرب، الذي شكلت مناظره الطبيعية وألوانه وأضواء مراكش وجبال الأطلس مصدر إلهام لأعماله التشكيلية، في علاقة تجاوزت حدود الزيارة لتتحول إلى حضور فني في مساره الإبداعي.
ومن أبرز الأعمال التي يستحضرها المعرض لوحة صومعة مسجد الكتبية بمراكش، التي أنجزها تشرشل سنة 1943، عقب مؤتمر الدار البيضاء، وأهداها إلى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، لتصبح واحدة من أبرز الشواهد الفنية على ارتباط شخصية تاريخية عالمية بالمغرب.
واكتسبت اللوحة شهرة إضافية بعدما اقتناها الممثل الأمريكي براد بيت سنة 2011 لفائدة أنجلينا جولي، قبل أن تعرضها دار «كريستيز» للبيع سنة 2021.
وعرف حفل الاستقبال حضور أفراد من عائلة ونستون تشرشل، في مناسبة استحضرت الروابط التاريخية والثقافية التي جمعت رجل الدولة البريطاني بالمملكة المغربية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه المكتب الوطني المغربي للسياحة نحو توظيف الثقافة والفن والتراث في الترويج للوجهة المغربية دولياً، والانفتاح على المؤسسات الثقافية العالمية لاستقطاب الزوار المهتمين بالتجارب الفنية والتاريخية الراقية.
وبين ريشة تشرشل وسحر مراكش، يواصل المغرب تقديم نفسه كأرض للإلهام والجمال، حيث تتحول الذاكرة الفنية إلى جسر ثقافي وسياحي يصل المملكة بأعرق المؤسسات والفضاءات العالمية.



