
تتجه ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل إلى تسجيل مستوى قياسي خلال سنة 2027، بعدما بلغت الاعتمادات المالية المرتقبة حوالي 106.95 مليار درهم، مقابل 102.19 مليار درهم خلال السنة الجارية، بزيادة تناهز 4.76 مليارات درهم.
وتعكس هذه الأرقام، الواردة في مشروع برنامج عمل وميزانية الوزارة المعروض أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، استمرار ارتفاع الإنفاق العمومي على قطاع التعليم، الذي انتقلت ميزانيته من 62.24 مليار درهم سنة 2021 إلى نحو 107 مليارات درهم سنة 2027، مسجلة نمواً إجمالياً يقارب 72 في المائة.
وتستحوذ نفقات الموظفين على النصيب الأكبر من الميزانية، إذ تصل إلى 82.56 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 81 في المائة من مجموع اعتمادات الأداء، مقابل 13.28 مليار درهم للمعدات والنفقات المختلفة، و11.11 مليار درهم للاستثمار.
وعلى مستوى المشاريع الموجهة للتلاميذ والمؤسسات التعليمية، خصصت الوزارة 2.825 مليار درهم لتطوير التعليم الأولي، و1.710 مليار درهم لبرامج الدعم الاجتماعي، فيما رصدت 500 مليون درهم للموارد البيداغوجية، و450 مليون درهم للدعم المدرسي والأنشطة الموازية، فضلاً عن 400 مليون درهم لتطوير منظومة التقييم وتنظيم الامتحانات.
وفي الجانب المرتبط بالموارد البشرية، تعتزم الوزارة تخصيص 15 ألفاً و590 منصباً مالياً لتوظيف أطر التدريس والأطر المختصة برسم الدخول المدرسي 2027-2028، إلى جانب مواصلة تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالحوار الاجتماعي وتنزيل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.
أما على مستوى تحسين ظروف التمدرس، فتراهن الوزارة على تقليص نسب الاكتظاظ إلى أقل من 0.8 في المائة بالتعليم الابتدائي، وأقل من 8 في المائة بالإعدادي، وأقل من 7 في المائة بالتعليم الثانوي التأهيلي.
وفي ما يخص تطوير العرض التربوي، يتضمن البرنامج توسيع تدريس اللغة الأمازيغية من خلال استهداف تجاوز ألف أستاذ، إلى جانب مواصلة تعميم تدريس اللغة الإنجليزية بالسلك الثانوي الإعدادي.
كما تراهن الوزارة على رفع نسبة تمدرس الأطفال بالتعليم الأولي إلى حوالي 90 في المائة خلال الموسم الدراسي الحالي، مع مواصلة تطوير النموذج البيداغوجي والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في هذا المستوى التعليمي.
وتطرح هذه الزيادة الكبيرة في الميزانية تحدياً يتعلق بمدى انعكاس الاعتمادات المالية الإضافية على جودة التعلمات، وتحسين ظروف اشتغال المؤسسات التعليمية، والحد من الاكتظاظ، بما يجعل الرهان الأساسي هو الانتقال من ارتفاع الإنفاق إلى نتائج ملموسة داخل الفصول الدراسية.



