
عبّرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع عن استيائها الشديد من الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات، والتي بلغت درهمًا و70 سنتيمًا للغازوال ودرهمًا و57 سنتيمًا للبنزين، معتبرة إياها “زيادة صاروخية” جاءت في ظرف أقل من شهر على زيادات سابقة.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ لها، أن هذه الزيادات تتم في ظل ما وصفته بتواطؤ الحكومة مع شركات توزيع المحروقات، وعجزها عن ضبط هذا القطاع، خاصة عبر مراجعة تركيبة الأسعار، وذلك في وقت تعاني فيه القدرة الشرائية للمواطنين من تدهور مستمر نتيجة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.
وأكدت التنسيقية أن قطاع النقل الطرقي للبضائع يواجه أزمة حقيقية بسبب الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، مشيرة إلى أن هذا الوضع قد يدفع العديد من شركات النقل إلى التوقف النهائي عن العمل، مع ما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة.
وفي هذا السياق، طالبت الحكومة بالعمل على تسقيف أسعار المحروقات، وفي انتظار ذلك دعت إلى الرفع من قيمة الدعم المخصص للمهنيين، حيث اقترحت رفع دعم الجرارات الطرقية إلى 15 ألف درهم بدل 6 آلاف درهم المعتمدة حاليًا، والشاحنات التي يفوق وزنها محملة 5.3 طن ويقل عن 14 طن إلى 5 آلاف درهم بدل 2600 درهم، والشاحنات التي يتراوح وزنها بين 14 و19 طن إلى 7 آلاف درهم بدل 3400 درهم، والشاحنات التي يتجاوز وزنها 19 طن إلى 9 آلاف درهم بدل 4200 درهم.
كما شددت التنسيقية على ضرورة التعجيل بصرف الدعم المخصص للمهنيين وضمان انتظامه مع بداية كل شهر، مجددة استنكارها الشديد لهذه الزيادات في أسعار المحروقات، وداعية الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثارها على مهنيي القطاع، والبحث عن بدائل حقيقية تحمي الاقتصاد الوطني من تقلبات سوق المحروقات. وفي ختام بلاغها، دعت كافة المهنيين إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن مطالبهم وحقوقهم.



