
كثّفت السلطات المحلية بإقليم سيدي قاسم، اليوم الجمعة، تدخلاتها الاستباقية لمواجهة الارتفاع المحتمل لمنسوب مياه واد سبو، من خلال مباشرة عمليات إجلاء وقائية شملت عددًا من الأسر القاطنة بالمناطق المهددة، وذلك في إطار الحرص على حماية الأرواح والممتلكات.
وتندرج هذه التدخلات في سياق تفعيل لجان اليقظة المحلية، حيث همّت عدة دواوير تابعة لجماعات الحوافات وسيدي الكامل والرميلات. وقد أشرفت السلطات الإقليمية والمحلية على نقل الساكنة المعنية إلى فضاءات آمنة ومراكز إيواء مجهزة، مع توفير الظروف الملائمة لاستقبالهم.
فعلى مستوى جماعة الحوافات، وبالضبط بدوار “الدخلة”، تم إجلاء 69 شخصًا من مساكنهم المهددة بالغمر، حيث جرى إيواء 27 منهم بمؤسسة الرعاية الاجتماعية “دار الطالبة” بالحوافات، فيما فضّل باقي الأشخاص الإقامة لدى أقاربهم بمناطق بعيدة عن مجرى الوادي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح مدير مؤسسة “دار الطالبة والطالب” بالحوافات، إدريس مومن، أن المؤسسة انخرطت بشكل كامل في هذه الإجراءات الاستباقية، مشيدًا بتنسيق السلطات المحلية والتعاون الوطني، ومؤكدًا توفير جميع الشروط اللوجستيكية الضرورية من إقامة وأفرشة وتغذية، بما يضمن استقبال الأسر في ظروف آمنة.
وبموازاة ذلك، شهدت جماعة سيدي الكامل إجلاء 40 شخصًا جرى توجيههم للإقامة لدى أقاربهم، فيما تم بجماعة الرميلات إجلاء 10 أشخاص كإجراء احترازي مماثل.
وفي سياق متصل، أولت السلطات عناية خاصة لحماية الثروة الحيوانية التي تشكل مصدر عيش أساسي للساكنة، حيث تم نقل 1180 رأسًا من الغنم و200 رأس من الأبقار إلى أماكن آمنة.
وتواصل السلطات المحلية وفرق التدخل حالة التعبئة القصوى، مع تتبع مستمر لتطورات الوضعية الهيدرولوجية لواد سبو، ضمانًا لسلامة الساكنة والاستعداد للتدخل الفوري كلما دعت الضرورة.



