الجهاتالمجتمع

65 ألف تعاونية و24 ألف منصب شغل في سنة واحدة: اختتام السنة الدولية للتعاونيات بالرباط

نُظّم يوم الأربعاء بفندق فيرمونت لا مارينا الرباط–سلا الحفل الرسمي لاختتام السنة الدولية للتعاونيات، بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، وذلك تحت شعار: “حان الآن دور التعاونيات”.

وشكّل هذا الحدث تتويجًا لسنة كاملة من التعبئة الوطنية والدولية حول النموذج التعاوني، الذي اعتُمد كرافعة استراتيجية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، كما مثّل محطة لتعزيز التنسيق والالتقائية بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والتعاونيات، والانتقال من مبادرات ظرفية إلى عمل جماعي ميداني منظم.

وأبرز المتدخلون خلال اللقاء أن التعاونيات أصبحت اليوم في صلب الدينامية الاقتصادية والاجتماعية، عبر تحويل هذا التكامل إلى إنجازات ملموسة وفرص اقتصادية حقيقية ومناصب شغل مستدامة، ما يعكس نضج التجربة التعاونية بالمغرب.

وشهد الحفل إطلاق النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات، الذي طوّره مكتب تنمية التعاون، والذي يرتكز على ثلاث منصات مترابطة تهدف إلى مرافقة التعاونيات عبر مختلف مراحل تطورها، من تنمية الكفاءات، إلى هيكلة المشاريع، ثم الاندماج في الأسواق، ضمن رؤية منسجمة وشاملة.

وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون أن هذا النظام الرقمي يجسّد الانتقال من مرافقة مجزأة إلى مسار منظم ومستمر، يزوّد التعاونيات بالأدوات الضرورية لتعزيز قدراتها، وإنجاز مشاريعها، وضمان اندماجها المستدام في السوق، وفق مقاربة قائمة على الأثر والأداء الجماعي.

كما تخلّل اللقاء تنظيم جلستين حواريتين؛ الأولى بعنوان “أصوات فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، تمحورت حول منجزات السياسات العمومية والشراكات وأثرها، فيما خُصّصت الجلسة الثانية، “أصوات التعاونيات”، لاستعراض طموحات التعاونيات وتجاربها الابتكارية وآفاقها المستقبلية، من خلال شهادات ميدانية مباشرة.

ويُذكر أنه إلى غاية نهاية سنة 2025، بلغ عدد التعاونيات بالمغرب 65.315 تعاونية، تضم حوالي 789 ألف عضو، من بينهم أكثر من 272 ألف امرأة و18 ألف شاب، وأسهمت في إحداث 24.558 فرصة شغل خلال سنة واحدة فقط، ما يؤكد الدور المحوري للنموذج التعاوني في الإدماج الاقتصادي ودعم النمو المستدام.

وتجاوز هذا اللقاء بعده الرمزي، ليؤكد قناعة مشتركة بأن التعاونيات المغربية تتوفر اليوم على المؤهلات والأدوات اللازمة للابتكار والمساهمة الفعالة في بناء اقتصاد اجتماعي وتضامني قوي ومستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى