
أثبتت فعاليات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة أن الرهان على بعض المؤثرين المغاربة لم يكن موفقًا، حيث لجأ عدد منهم إلى الإثارة والفضائح والترويج لغث المحتوى بدل تقديم صورة حقيقية للمغرب.
ورغم محاولاتهم، فشلوا في إبراز الوجه الحضاري والمتقدم للمملكة، مما انعكس سلبًا على صورة المغرب التي كان يفترض تقديمها خلال هذا الحدث القاري.
في المقابل، نجح مؤثرون عرب وأجانب في تقديم المغرب كدولة متحضرة، غنية بثقافاتها المتنوعة، ومتمسكة بقيم التسامح والانفتاح الفريدة، ما جعل المحتوى الذي قدموه أكثر صدقية وجاذبية للجمهور الدولي.
هذا التباين يبعث برسالة واضحة للمسؤولين: الرهان على مؤثرين ضعاف التكوين، محدودي الرؤية، وضحلة المستوى المعرفي، لن يخدم مصلحة المملكة، بل قد يشوه صورتها ويقلل من مصداقيتها على الصعيد الدولي.
الأزمة هنا ليست في المؤثرين فقط، بل في السياسات التسويقية التي تعتمد على الإثارة بدل القيمة، وتفضّل الشهرة الفارغة على الجودة والمهنية. المغرب بحاجة اليوم إلى محتوى يُبرز قيمه الحقيقية، وليس إلى فضائح تُروج فقط لأسماء فارغة.



