قال حزب التجمع الوطني للأحرار إنه تابع بكل اهتمام مضامين الخطاب الملكي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية الحادية عشرة، معتبراً أن هذا الخطاب يشكل محطة لتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، وفرصة لتحديد خارطة الطريق وأولويات المرحلة المقبلة.
وأوضح الحزب، في بلاغ رسمي، أنه يثمّن التوجهات الاستراتيجية الدقيقة التي حددها جلالة الملك في القضايا المرتبطة بتسريع وتيرة التنمية ببلادنا، خاصة ما يتعلق بـإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، باعتبارها قضايا كبرى تتجاوز الزمن الحكومي. وأبرز الحزب أن الحكومة تعكف حالياً على إعداد هذه البرامج لتضمينها في قانون مالية سنة 2026، بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في مسار بناء المغرب الصاعد والمتضامن.
وقال الحزب إن الخطاب الملكي شدد على أهمية تكريس العدالة المجالية والاجتماعية، والعناية بالمناطق الأكثر هشاشة، خصوصاً الجبال والواحات، دون إغفال التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، في إطار رؤية متكاملة توازن بين التنمية والحماية البيئية.
وأكد حزب التجمع الوطني للأحرار أنه لا يمكن تحقيق التنمية المنشودة إلا عبر العمل الجماعي والرفع من وتيرة الإصلاح في القطاعات ذات الأولوية، خاصة التعليم والصحة والتشغيل، مبرزاً أن المشاريع الوطنية الكبرى لا تتناقض مع البرامج الاجتماعية، ما دام الهدف الأسمى هو تحسين ظروف عيش المواطنين.
وأشار الحزب إلى أنه ينوه بدعوة جلالة الملك إلى ضرورة تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات العمومية، مؤكداً في هذا الإطار انخراطه التام في أداء أدواره الدستورية في التأطير والتواصل والإنصات لانشغالات المواطنين، إلى جانب الارتقاء بالدبلوماسية الحزبية والبرلمانية خدمة للقضايا العليا للوطن وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.
وختم الحزب بلاغه بالتأكيد على أن ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز دولة المؤسسات يظل خياراً استراتيجياً لا رجعة فيه، داعياً إلى تعبئة كل القوى الحية خلف جلالة الملك لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وتقوية الثقة في العمل السياسي عبر الانفتاح على الكفاءات واستقطاب نخب جديدة قادرة على مواصلة مسار الإصلاح والتنمية.



