الدولي

حجم الجوع بالسودان يثير قلقا كبيرا

قال ماوريتسيو مارتينا نائب مدير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة /الفاو/، إن حجم الجوع في جميع أنحاء السودان يثير قلقا كبيرا ، حيث من المرجح أن تنزلق بعض المناطق – لا سيما في غرب ووسط دارفور- إلى حالة كارثية من انعدام الأمن الغذائي مع اقتراب موسم الجفاف في ماي المقبل.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن مارتينا أضاف في إحاطة قدمها خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي اليوم الاربعاء لبحث مسألة انعدام الأمن الغذائي في السودان في ظل ما يشهده البلد من قتال أودى بحياة الآلاف وعرض الملايين لجوع كارثي ،أن الصراع يزيد من أزمة الجوع ويقيد الإنتاج الزراعي، ويدمر البنية التحتية الرئيسية وسبل العيش، ويعرقل التدفقات التجارية، ويسبب زيادات حادة في الأسعار، ويقيد وصول المساعدات الإنسانية، ويؤدي إلى نزوح واسع النطاق.

وأوضح مارتينا أن انتشار القتال وتصاعده يؤثران بشكل مباشر على الأمن الغذائي، خاصة مع وصول الصراع إلى مناطق جديدة، لا سيما في ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، والتي تعد بمثابة سلة الغذاء الرئيسية في السودان.

وأشار إلى أن اقتصاد السودان يعتمد بشكل كبير على القطاع الزراعي، حيث يعمل ما يقرب من 65 بالمائة من سكانه في الزراعة، منوها إلى أنه حتى الذين نجحوا في إنتاج الغذاء على الرغم من الصراع فإن احتياطاتهم آخذة في النفاد بسرعة.

ومنذ منتصف أبريل من العام الماضي يخوض الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان و”الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو حربا خلفت قرابة 14 ألف قتيل ونحو 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقا للأمم المتحدة.

وبحسب آخر تصنيف أممي لحالة الأمن الغذائي في السودان، فإن عدد الذين يعانون من حالة طوارئ غذائية (المرحلة الرابعة) في هذا البلد يقدر بنحو 4.9 مليون شخص، أكثر من 300 ألف منهم يعيشون في وسط دارفور وأكثر من 400 ألف آخرين في غرب دارفور.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا إلى استغلال أجواء شهر رمضان من أجل هدنة إنسانية، إلا أن القتال تواصل، ولم تكن هناك جدية من أي من طرفي النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى