
أطلق نشطاء حقوقيون أمس الأربعاء حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لتجديد الدعوة إلى إلغاء القوانين التي تجرم العلاقات الرضائية بين الراشدين، وذلك تزامنا مع الإفراج عن شابة سجنت شهر ا لإدانتها “بالفساد” و”الإخلال العلني بالحياء”.
وكانت الشابة هناء (24 عاما) اعتقلت وهي أم عازبة لطفلين في مدينة تطوان في يناير الماضي، على إثر ظهورها في مقطع فيديو ذي طبيعة جنسية بث على تطبيقات التراسل الفوري. وأدانتها المحكمة بالسجن شهرا واحدا بموجب الفصل 490 من القانون الجنائي الذي يجرم إقامة علاقات جنسية رضائية خارج نطاق الزواج، “على الرغم من أن الفيديو الذي تسبب في اعتقالها صور وبث دون علمها”، كما توضح المحامية غزلان ميموني عضوة ائتلاف “خارجة عن القانون” المدافع عن إلغاء هذا الفصل.
وأثار سجن هذه الشابة ردود فعل مستاءة وتساؤلات حول عدم ملاحقة الشخص الذي يشتبه في أنه صور الفيديو، “والذي تبين أنه موضوع مذكرة توقيف وطنية في حين أنه يعيش بهولندا”، بحسب المحامية ميموني.
وجدد أمس ائتلاف “خارجة عن القانون” تزامنا مع مغادرة هناء السجن الأربعاء دعوته “ليسقط الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي!”، داعيا رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقاسم الدعوة على نطاق واسع.
وقال الائتلاف في بيان “هذا الفصل من القانون خطير وسلاح في يد قضاء لا يولي الأهمية الكافية لقضايا العنف ضد النساء ولحماية حياتهن الخاصة، واحترام الحريات الفردية عموما”. وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذه الحملة “هو دعم هناء في استئنافها للحكم الأولي حتى إسقاط إدانتها بموجب الفصل 490”. وشدد على أنها “في وضعية جد هشة كانت محط استغلال جنسي لأغراض إباحية من طرف الشخص الذي قام بتصوير الفيديوهات، والذي قرر سنوات بعد ذلك أن ينشرها دون موافقتها”.
وتطالب عدة منظمات حقوقية في المغرب وكذلك المجلس الوطني لحقوق الإنسان بإلغاء كافة هذه القوانين، رغم أن مشروعا لتعديل القانون الجنائي معروض للنقاش في البرلمان منذ 2016 لم يتعرض لها. /



