
راسلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المغرب احتجاجا على المعاملات المهينة والحاطة بالكرامة من طرف المصالح القنصلية لجل دول الاتحاد الأوروبي بالمغرب مع طالبات وطالبي التأشيرات
وقالت الرسالة أنه استنادا إلى الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان التي تشكل محورا رئيسيا في منظومة الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وضمنها الاتفاقيات المتعلقة بالهجرة واللجوء؛وأخذا بعين الاعتبار أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي التي صدقت على مجمل الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان، ملزمة أمام المنتظم الدولي باحترام تعهداتها الدولية وإعمال مقتضيات تلك الاتفاقيات والعهود عبر إدماجها في مجمل سياساتها العمومية؛
وبالنظر تقول الرسالة لما يتعرض له العديد من المواطنات المغربيات والمواطنين المغاربة من مساس فظيع لحقهن/م في حرية التنقل من طرف مجمل دول الاتحاد الأوروبي وخاصة الدول المنخرطة في فضاء “شينغن”، حيث تصر هذه الدول، على عدم منح التأشيرة إلا لعدد محدود من طالباتها وطالبيها رغم استيفائها لكل الشروط المطلوبة؛
وفي إطار هذه الانتهاكات، فإن دول الاتحاد الأوربي قلصت بشكل كبير ومفاجئ إمكانيات طلب التأشيرة، بإغلاقها بشكل دوري وتصاعدي، كليا أو جزئيا، منصات الدخول لأخذ المواعيد عبر الشبكة العنكبوتية لدفع طلبات الحصول على التأشيرة، ولم تعد تفتحها إلا لفترات محدودة مما فسح المجال واسعا لمافيات أصبحت متخصصة في الحصول على المواعيد وبيعها بأثمان خيالية لمواطنات ومواطنين انعدمت لديهن/م كل الإمكانيات لأخذ مواعيد في ظروف مساعدة وآمنة؛
ومما عمق من جسامة هذه الانتهاكات أن هذه الدول فوتت لشركات وسيطة مهمة تسلم الملفات من طالبات وطالبي التأشيرة وتقديمها للسلطات المختصة مقابل مبالغ مالية يؤديها المواطنون والمواطنات دون منحهم/ن أية ضمانات أو تطمينات بأنهم/ن سيحصلون على التأشيرة؛
ومن مظاهر هذه الانتهاكات، أيضا، أن السلطات المختصة التابعة لسفارات وقنصليات دول الاتحاد الأوروبي، لا تعلل، بشكل مقنع، أسباب الرفض المتزايد لطلبات التأشيرة، ولا تعيد للمواطنات والمواطنين الذين رفضت طلباتهن/م الأموال التي دفعوها من أجلها، مما يعتبر استخلاصا غير مستحق لتلك الأموال، ليس له ما يبرره، خاصة في غياب تقديم الخدمة المطلوبة.
إن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان،تقول الرسالة وهو يعرض عليكن/م هذه النماذج من الانتهاكات التي تمس بالحق في حرية التنقل من طرف دول الاتحاد الأوربي والتي تندرج ضمن المعاملات المهينة والحاطة من الكرامة، إذ يبلغكن/م احتجاجه الرسمي بشأنها، فإنه يطالبكن/م بضرورة التدخل لدى هذه الدول قصد وضع حد فوري لهذه الانتهاكات التي تفاقمت حدتها في السنوات الأخيرة.
وفي انتظار التوصل منكن/م بما يفيد تفهمكن/م لاحتجاجنا واستجابتكن/م لمطلبنا الملح، تفضلن وتفضلوا بقبول عبارات مشاعرنا الصادقة.
عن المكتب المركزي
الرئيس: عزيز غالي



