
وإن كان أننا نضع مسافة مع الخبر الذي نشرته المجلة الفرنسية Jeune Afrique فإننا وفور إطلاعنا على خبر تعديل حكومي يسقط فيه رأس زعيم الحزب السيء الذكر ..تبادرت الى الذهن مباشرة صورته وهو يرفع حزام سرواله في الصورة الشهيرة التي تجمعه وزعيم الأحرار عزيز اخنوش وثالثهما متعهد حزب الاستقلال نزار بركة في حفل تكوين الأغلبية الحكومية .
وسواء تحقق التعديل الحكومي ،وسقط وزيرنا في العدل أو لم يسقط ، فإن سرواله في كلتا الحالات قد سقط وإن مجازيا كما يقول اللغويين.
لماذا ؟ ..لأنه يكفي أن تصبح وفجأة ودون باقي الفريق الحكومي محط تشفي وتنمر ، ومحط شائعات من هذا النوع فأنت قد “طيحت السروال ”
خبر Jeune Afrique بكل تأكيد وضع السيد الأمين العام ،والسيد رئيس المجلس البلدي ، والسيد وزير العدل في حجمه الحقيقي وكدر صفوى صيفه ، وقد يجعله يعيد حساباته ويلجم لسانه ورجليه سواء في السر أو العلن .
لا دخان بدون نار …وخبر إقالة عبد اللطيف وهبي وياللعجب أدخل السرور في نفوس الناس ..وقوبل بالترحيب من الجميع “الأغلبية قبل المعارضة ” واستقبل خبر الاطاحة به كأنه تحصيل حاصل …الى حد أن عدّد البعض مساوىء الرجل ، بدءا بالحملة الانتخابية الاخيرة.. مرورا بتشكيل الاغلبية.. نهاية بالتهريج الذي صاحب استوزاره .
وزير التقاشر كما يسميه المغاربة ، وفور سماعه خبر التخلي عنه في بداية طريق حكومة اخنوش ، لم ينفي ولم يؤكد الخبر ، لكنه اختار كما يقول هو نفسه والعهدة على من تحدث إليه ، ملازمة مكتبه في عز حر الصيف دون مبردات ودون “خاطر ” كما يقول المغاربة …يصرف أيامه التعيسة مشغولا بالرد فقط على هواتف خلانه في حزب الجرار ، ممن أساء لهم خبر الإطاحة بزعيمهم الجهبد أكثر من الاطاحة من الحكومة نفسها ان تحققت .



