ثقافات وفنون

“سانتاكروز”.. بوشعيب الزكراوي يطلق “السينارواية” ويقترح ثورة في فعل القراءة

أصدر الكاتب المغربي بوشعيب الزكراوي عملاً أدبياً جديداً بعنوان “سانتاكروز (الصليب المقدس)”، يقدم من خلاله تجربة إبداعية مبتكرة تجمع بين السرد الروائي واللغة السينمائية فيما يسميه بـ”السينارواية”، في محاولة لإعادة الاعتبار لفعل القراءة في عصر تهيمن عليه الصورة.

ويستند العمل إلى وقائع تاريخية تعود إلى القرن السادس عشر، خلال فترة التحولات الكبرى التي شهدها المغرب بين أفول الدولة الوطاسية وصعود الدولة السعدية، في سياق مواجهة الغزو البرتغالي الذي أعقب سقوط الأندلس سنة 1492.

وتدور أحداث الرواية حول شخصية الطفل “أوسمان”، الذي تتقاطع رحلته مع أحداث المقاومة والصراع بين الخيانة والحرية، في فضاء يمتد من فاس إلى سوس، وصولاً إلى قلعة “سانتاكروز” بأكادير.

ويقدم الزكراوي من خلال هذا الإصدار تصوراً جديداً للقراءة أطلق عليه “القراءة العدسية”، حيث تتحول مخيلة القارئ إلى ما يشبه عدسة داخلية تتابع المشاهد وتعيد تشكيلها ذهنياً، مستلهماً تقنيات السينما مثل تقسيم المشاهد وتعدد الأزمنة (الحاضر، الموازي، الفلاش باك)، ما يمنح النص بعداً بصرياً وحركياً.

ويهدف هذا الطرح إلى جذب فئات واسعة من القراء، خاصة اليافعين والشباب، عبر تقديم تجربة قراءة تواكب ثقافة الصورة دون أن تتخلى عن عمق اللغة الأدبية، في ظل تراجع الإقبال على الكتب أمام هيمنة الوسائط الرقمية.

وكان الكاتب قد بسط هذا المفهوم في مقال نشره، مؤكداً أن “السينارواية” ليست مجرد مزج بين الرواية والسيناريو، بل جنس أدبي جديد يسعى إلى خلق تجربة تفاعلية تجعل القارئ يعيش النص كما لو كان يشاهد فيلماً.

ويطمح مشروع “سانتاكروز” إلى التوسع عبر مواسم متعددة، تستكشف عمق الشخصية المغربية في سياق تاريخي غني، يجمع بين المقاومة والهوية والثقافة، مع توظيف عناصر التراث من لباس وعادات ومطبخ، في قالب درامي ملحمي موجه لمختلف الفئات العمرية، ابتداءً من 12 سنة فما فوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى