الإقتصادالبلدالرئيسيةالسياسةالمجتمع

النقابات في المغرب ..نهاية تنظيمات كانت “شجاعة ” !

خرجت المركزيات النقابية بعد حوارها الاجتماعي مع حكومة عزيز اخنوش بمكسب كبير يتخلص اساسا في اطالة  أمد الشيوخ الجالسين على كراسيها حتى لا نقول على اسرتها الوثيرة ، وذلك حين تم  إقبار تداول القانون المنظم للمركزيات ومعه قانون الاضراب الذي جعلته الباطرونا أحد أولوياتها  .

كلما ازداد بؤس الطبقة العاملة  كلما ازداد الميلودي  موخاريق وأبناءه ،والنعم ميارة  وصهره ، ومعهما الزاير وصحبه وجاهة وثراء؟

آخر ما كان قد كشفه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي هو صوم قيادات المركزيات النقابية  عن تقديم أي مقترحات حول مشروع  قانون رقم 24.19، المتعلق  بالمنظمات النقابية ، وفي ذلك ما يعني الكثير من التفاصيل التي تساءل ماهية هذه التنظيمات وديمقراطيتها الداخلية والحكامة التي تمدها  بأحقية الدفاع  عن الطبقة العاملة في المغرب و صون القليل من مكتسباتها .

ذكرى عيد العمال العالمي الأخير كانت بمثابة قراءة الفاتحة على هذه النقابات التي خلدت في مجملهما عيدًا بدون عمال ودون إشعاع ودون استعراض للقوة ، استعراض كان يشكل دوما “البعبع” الذي تخيف به الحكومات وتفاوض على أساسه من أجل ان يصبح زعماءها أثرياء وأغنياء ورجال أعمال وتجار سلعتهم الوحيدة الأوضاع المزرية للشغيلة المغربية  التي كلما ازداد بؤسها ازداد الميلودي  موخاريق وأبناءه ،والنعم ميارة  وصهره ، ومعهما الزاير وصحبه أكثر وجاهة وثراء .

مفارقة غير مفهومة تجعل الحكومة تفاوض أئمة هذه النقابات من منطلق قوة ، لأنها تعرف مسبقا مع من تتفاوض ، وتعرف هوية الجالسين على طاولة الترافع معها ، وتعرف تمام المعرفة أن الذي يقبل التفاوض في السر على شيء ، ويزايد في العلن على شيء آخر مختلف ،  هو في آخر المطاف أداة طيعة مطيعة طال أمد استغلالها للمال العام بشكلٍ لم يعد مقبولا ولم يعد مستساغا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى