الإقتصادالجهاتالرئيسيةالمجتمع

انهيار مدوٍّ يهدد قطاع الدواجن بالمغرب: مربو دجاج اللحم يبيعون بخسارة تفوق 50% ويحذرون من إفلاس جماعي

دقت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم ناقوس الخطر بشأن الأزمة غير المسبوقة التي يعيشها قطاع تربية الدواجن بالمغرب، بعد الانهيار الحاد في أسعار بيع الدجاج الحي بالضيعات، والتي تراجعت إلى أقل من 7 دراهم للكيلوغرام، في وقت تتراوح فيه تكلفة الإنتاج الحقيقية بين 15 و17 درهمًا للكيلوغرام.

وأكدت الجمعية، في بيان للرأي العام، أن المربين أصبحوا يبيعون إنتاجهم بخسائر فادحة تتجاوز في بعض الحالات نصف تكلفة الإنتاج، الأمر الذي تسبب في استنزاف مواردهم المالية ووضع العديد منهم على حافة الإفلاس، وسط ما وصفته بـ”الصمت غير المبرر” من الجهات المعنية واستمرار الاختلالات التي يعرفها القطاع.

وحملت الجمعية الجهات الوصية المسؤولية السياسية والإدارية عن تفاقم الأزمة، معتبرة أن غياب سياسات فعالة لتنظيم السوق وحماية المنتجين الصغار، إلى جانب التراخي في مواجهة المضاربة والممارسات الاحتكارية، ساهم في الإضرار بالتوازن الاقتصادي للقطاع وتقويض مبدأ المنافسة الشريفة.

وحذرت الهيئة المهنية من أن استمرار الوضع الحالي لا يهدد المربين فقط، بل يشكل خطرًا مباشرًا على السيادة الغذائية الوطنية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاع الدواجن في توفير البروتين الحيواني للمواطنين. وأشارت إلى أن انهيار آلاف الضيعات قد ينعكس مستقبلاً على وفرة المنتوج واستقرار أسعاره في الأسواق.

وفي مواجهة هذه التطورات المقلقة، طالبت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالتدخل العاجل لوقف نزيف الخسائر التي يتكبدها المربون، وفتح تحقيق شفاف في الاختلالات التي تعرفها منظومة تسويق الدواجن، مع تفعيل آليات المراقبة لمحاربة المضاربة والاحتكار والتحكم غير المشروع في السوق.

كما دعت إلى إشراك ممثلي المربين في إعداد الحلول والسياسات المرتبطة بالقطاع، واعتماد إجراءات استعجالية لحماية المنتج الوطني وضمان استمرارية نشاط المربين المهدد بالإفلاس.

وأكدت الجمعية أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يتعرض له المربون من تهميش وإقصاء، مشددة على احتفاظها بحقها في اللجوء إلى كافة الأشكال القانونية والنضالية المشروعة للدفاع عن مصالح المهنيين وحقهم في مواصلة الإنتاج والعيش الكريم.

وختمت الجمعية بيانها بدعوة مختلف الفاعلين المهنيين ووسائل الإعلام إلى مواكبة هذه الأزمة وتسليط الضوء على تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها قضية ترتبط بالأمن الغذائي الوطني ومستقبل آلاف الأسر المغربية التي تعتمد على قطاع الدواجن كمصدر رئيسي للعيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى