الرئيسية

التايب يكتب بالدارجة المغربية….مساهمة في فهم أسباب ما يجري من تآمر ضد المغرب

 

بقلم : يونس التايب 
سأشرحها بالدارجة و بلغة مبسطة…  الحقيقة اللي تايخص كلشي المغاربة يعرفوها هي أن هنالك صراعات جيوستراتيجية كبيرة تجري في العالم، بين قوى عالمية تتنافس على النفوذ و المصالح … و ما كاينش شي حد غادي يعقل على شي حد في مسألة المصالح الاقتصادية…. و كل الهضرة الديبلوماسية الزوينة، و داكشي ديال الدفاع عن “حقوق الإنسان” و عن “الحرية” و عن “حرية الصحفيين” هي مبادئ جميلة و لكن التجربة بينات أنه لا يتم اللجوء إليها من طرف القوى الكبرى إلا مع “اللي جات فيه النوبة” و اللي “وصلات وقتو في العصا” من أجل مصالح اقتصادية وتجارية … هادي هي الحقيقية، للأسف… داكشي باش خاصنا ننتبه مزيان لكل التفاصيل الصغيرة….
و خاص نعرفو بأن هادشي اللي تاتعرض ليه بلادنا من حروب استخباراتية، و من حملات تحريضية، و من هجمات إعلامية منسقة و موجهة، و من محاولات التضييق على مصالحنا الوطنية المشروعة، هي بدون شم جزء من ديناميكية هاديك الحروب الكبيرة بين الكبار  …
يمكن نقولو أن هادي حروب ماشي جديدة، و أنها كانت دائما عبر التاريخ، و استمرت منذ الحرب العالمية الثانية … و لكن، من بعد ما سمي “الربيع العربي”، و ظهور نظرية “الفوضى الخلاقة”، أخذت الأمور أبعادا جديدة وخطيرة، و شفنا كيفاش التحريض تركز على عدد من الدول باسم “الديمقراطية و الحرية و الدفاع عن حقوق الأقليات و عن حقوق الإنسان”، و انتهى الأمر، في العالم العربي بالخصوص،  بالفوضى و تشجيع المخربين و تدمير دول مثل (سوريا / اليمن)، أو انتهى بإضعاف دول أخرى بشكل كارثي مثل (ليبيا) و بدرجة أقل (تونس)، و دول أخرى حاولو يزعزعوها و يدمرو حضارتها لولا ألطاف الله بها و بأهلها أساسا دولة مصر … و المغرب حتى هو كان هدف و كان “ف السيبلة” و بغاو ينوضو لينا الفتنة، و لكن نجانا الله بفضل عبقرية الأمة المغربية و حكمة جلالة الملك و نضج و وطنية غالبية أولاد الشعب المغربي …
الحملات تجددت ضد المغرب لزعزعة ثقته بنفسه و تشتيت التركيز ديالو، و تكسير ثقة الرأي العام الدولي فيه، في سياق الأزمة مع ألمانيا و مع إسبانيا ….  و هذا الأسبوع، خلقو “قضية” جديدة عبر بعض “المنظمات الدولية” المتخصصة في العداء للمغرب،
ثم بعد عشر سنوات على ما سمي “الربيع العربي”، لاحظنا أنه لم تتطور الديمقراطية في دول العالم العربي و لا شيء إيجابي حصل … فقط، في المغرب تنظمت الانتخابات و تسمح لحكومة فيها “إسلاميين” تسير الحكومة في 2012 و في 2016، بلا بلبلة و بلا قمع و بلا وقف للحريات العامة التي تمارس في إطار القانون…. و هنا كتبت الصحافة و خاصة الفرنسية، و منها جريدة “لوموند Le Monde” عن “النموذج المغربي الذي صمد أمام رياح الربيع العربي !!” …. و عن “ذكاء المغرب لأنه سمح للانتخابات أن تكون هي الفيصل في اختيار الحكومة” … و عن “صمود الديمقراطية المغربية” …
ثم في سنة 2020، ظهر وباء كورونا، و عجزت عدد من الدول على مواجهة الوباء …. و كان المغرب من الدول اللي صمدت و استطعت توفر شحال من حاجة، في الوقت اللي داخت فيه دول كبيرة بحال البرازيل و الهند و فرنسا و إسبانيا، مثلا … و بدأت وسائل إعلام غربية تتساءل عن “كيفاش المغرب قدر يوفر أشياء مهمة، و دول غربية لم تستطع؟؟؟” … و بدأت حملة التلقيح، و هنا المغرب زرب على دول كثيرة و وفر اللقاحات … و عاود بدأت الصحافة العالمية، و منها جريدة  “لوموند Le Monde” الفرنسية اللي كتبت تاتساءل “كيفاش المغرب شرى اللقاح و دول غربية كبيرة دايخة و ما قادراش تشريه؟؟؟؟؟” …
و قبل أسبوعين طلق المغرب وحدة لتصنيع اللقاح في المغرب بكلفة إجمالي ديال 500 مليون دولار، بما يعنيه من مكانة غادي تكون عند المغرب كمنتج للقاحات في السوق الإفريقية … و عاود كتبت الصحافة علينا …. المهم حاضيينك شنو تاتدير …. و ضارهم رأسهم….
دابا دخلنا في الاستعداد لمرحلة ما بعد كورونا، و اشتدت الحروب الاقتصادية بفعل الأزمة والتغييرات اللي تيعرفها الاقتصاد العالمي وظهور مجالات تنافسية ربحية جديدة، و بروز أسواق كبيرة في مجالات صناعات الأدوية، و تكنولوجيات الاتصالات مع 5G، و صناعات الطاقات البديلة، و الجيل الصناعي الجديد 3.1 … و غيره …
و بالتالي، راه كاينة حروب صامتة بين دول كبار و بين تكثلات اقتصادية في العالم و اللي جات النوبة فيه تايجبدو ليه شي “ملف” و إذا ما عندوش تايخلقوه ليه بفعل الاختراقات و بفعل الخونة ديال الداخل …
بطبيعة الحال، المغرب يوجد في منطقة جغرافية حساسة، بين الشرق و الغرب و هو جسر عبور بين أوروبا وإفريقيا … و هاد المنطقة بالذات اللي حنا فيها، هي دائما محور تجاذبات كبيرة، وكلشي باغي يكون المغرب منطقة نفوذ ديالو، أو تابع ليه اقتصاديا و سياسيا … و لكن، المغرب ما بقاش باغي يكون تابع لأية جهة لأنه بلد مستقل سياسيا و من حقه تكون عندو قدرات اقتصادية و دفاعية و أمنية لحماية الأمن القومي ديالو … و داكشي باش المغرب صرح علانية أنه تايحترم الجميع و باغي يبني علاقات سياسية و اقتصادية متوازنة مع الجميع، و يشق طريق في مسار تنموي خاص به، و يتعامل مع كل الدول و المجموعات الاقتصادية على أساس قاعدة رابح – رابح، باش كلشي يربح … و تيقول المغرب أنه ما باغيش أي تدخل سلبي في القضية الوطنية من أي جهة كانت ….
ولهذا، شفنا، قبل أسابيع، الحملات تجددت ضد المغرب لزعزعة ثقته بنفسه و تشتيت التركيز ديالو، و تكسير ثقة الرأي العام الدولي فيه، في سياق الأزمة مع ألمانيا و مع إسبانيا ….  و هذا الأسبوع، خلقو “قضية” جديدة عبر بعض “المنظمات الدولية” المتخصصة في العداء للمغرب، و اللي تروج لملف فارغ من أي إثباتات و ما كاين فيه أية أدلة أو حجج حقيقية … المهم المنطق الجديد هو “كذبت عليك، و سير أنت جيب دليل البراءة ديالك!!!!”…. وهادشي كله من أجل الضغط على بلادنا بشكل أكبر لأسباب اقتصادية و تجارية و غيره …
لكن، الملاحظة، هذه المرة، هي تطور أسلوب الهجوم اللي أصبح بخلفية فيها رغبة بعض اللوبيات أنها تضر بمكتسبات بلادنا الأمنية والجيوستراتيجية، من خلال المس بسمعة و صورة مؤسساتنا الأمنية، و إظهارها بشكل عدواني…  بينما خلال سنوات طويلة و عدد من الدول الأوروبية و العالمية، تنوه بهاديك المؤسسات الأمنية و بنجاعتها وكفاءتها و بمساهمتها في الحرب ضد الإرهاب … إيوا زعما شنو وقع و شنو تغير بين البارح و اليوم ؟؟ و علاش تقلقت بعض الجهات علينا و بغاو يخلقو لينا “قضية” خاوية بلا دليل ؟؟ واش محيت ما لقاو منين يدخلو يديرو البلبلة؟؟  أو محيت قلقناهم في شي أمور أخرى و تضررت مصالحهم فيها ؟؟  … #يتبع
⚠️  مزيد من التوضيحات في تدوينات أخرى قادمة …
#كلنا_جبهة_التصدي_لأعداء_الوطن
#عاش_المغرب_ولا_عاش_من_خانه
#أنا_مع_بلادي_ضد_الحملات_التي_تستهدفها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى