الجهاتالدوليالرئيسية

حين تفتح تامودا باي نوافذ المغرب على السياح البلجيكيين

يحتضن خليج تامودا باي، من 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر 2026، المؤتمر السنوي لشبكة «سيليكتير»، إحدى أبرز شبكات وكالات الأسفار في بلجيكا، وذلك بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، في موعد يجمع نحو 90 وكالة أسفار إلى جانب عدد من شركائها الرئيسيين.

ويأتي اختيار المغرب لاحتضان هذا اللقاء المهني في سياق الدينامية المتنامية التي تعرفها السوق البلجيكية، التي تحولت إلى إحدى الأسواق الاستراتيجية بالنسبة للوجهة المغربية، خاصة بعدما تجاوز عدد السياح البلجيكيين الوافدين إلى المملكة حاجز المليون سنة 2025.

ويعكس تنظيم المؤتمر في تامودا باي المكانة المتزايدة التي يحظى بها المغرب لدى كبار الفاعلين في قطاع توزيع الأسفار ببلجيكا، كما يشكل فرصة لتعزيز معرفة مهنيي السياحة بالعرض المغربي، وفتح آفاق جديدة للتعاون والشراكات التجارية.

وتضم شبكة «سيليكتير» 88 وكالة أسفار مستقلة و320 متعاونا، يتركز أغلبهم في منطقة الفلاندر، وقد حققت سنة 2025 رقم معاملات يقارب 310 ملايين أورو. ويشارك في المؤتمر وكلاء الأسفار المنضوون تحت لواء الشبكة، إلى جانب أعضاء مجلس إدارتها، ومن بينهم رئيستها مارتين ديويسبلير، التي تولت مهامها في مارس 2026.

كما يعرف اللقاء حضور عدد من أبرز شركاء الشبكة في مجالات السياحة والأسفار والطيران والفندقة والرحلات البحرية، فضلا عن مشاركة جمعية وكالات الأسفار الفلامانية VVR، التي تمثل مهنيي القطاع في المنطقة الفلامانية.

ولا يقتصر هذا الموعد على الجانب المهني، بل يشكل، في جوهره، محطة ترويجية وتجارية للوجهة المغربية. إذ يتيح وجود هذا العدد من مهنيي السياحة البلجيكيين بالمملكة فرصة لاكتشاف تنوع العرض السياحي المغربي، والتعرف على تجارب جديدة تمتد من السياحة الشاطئية والثقافية إلى الفخامة والأسفار حسب الطلب وتجارب الاستكشاف.

وفي هذا السياق، يأتي اختيار تامودا باي ليمنح المؤتمر بعدا خاصا، من خلال تسليط الضوء على مؤهلات شمال المملكة، وتعزيز حضور هذه المنطقة ضمن البرامج والعروض التي تقدمها شبكات التوزيع السياحي البلجيكية.

وتؤكد الأرقام استمرار المنحى التصاعدي للسوق البلجيكية. فقد استقبل المغرب خلال سنة 2025 نحو 1,2 مليون سائح بلجيكي، بزيادة بلغت 10 في المائة مقارنة بسنة 2024. كما تجاوز عدد الوافدين البلجيكيين 834 ألفا إلى غاية متم يوليوز 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة 8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتعزز هذه المؤشرات طموح المغرب لبلوغ 1,4 مليون وصول سياحي بلجيكي خلال سنة 2026، ثم الوصول إلى مليوني سائح بلجيكي في أفق سنة 2030.

وتمتد الشراكة بين المكتب الوطني المغربي للسياحة وشبكة «سيليكتير» إلى ما بعد انعقاد المؤتمر، من خلال إطلاق حملة رقمية وصحفية واسعة للترويج للمغرب، تشمل مقالات ومحتويات على شبكات التواصل الاجتماعي ونشرات إخبارية وإعلانات رقمية، إلى جانب مواكبة إعلامية متخصصة من منصة TravelMedia BeLux.

وبذلك، يتحول المؤتمر من مجرد لقاء مهني إلى منصة لتعزيز حضور المغرب في السوق البلجيكية، عبر الجمع بين اكتشاف الوجهة، والتكوين، والتواصل التجاري، والترويج الإعلامي.

ومن خلال استضافة هذا الموعد في رحاب تامودا باي، يواصل المغرب بناء جسور جديدة مع مهنيي السياحة البلجيكيين، واضعا تنوع وجهاته وتجاربها في قلب رهانه على توسيع قاعدة زواره وترسيخ حضوره على خريطة السياحة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى