
في أجواء احتفالية احتضنتها العاصمة اللبنانية بيروت، بصمت الطب التجميلي المغربي حضوره في الدورة التاسعة من Afdal Awards، من خلال تتويج الدكتورة لبنى كفافي بجائزة أفضل عيادة تجميل في العالم العربي، ضمن فئة تنافست فيها مؤسسات من مختلف أنحاء المنطقة.
ويأتي هذا التتويج ليعكس حضوراً متنامياً للكفاءات المغربية في مجال الطب التجميلي، وليسلّط الضوء على تجربة طبية تقوم على الجمع بين التقنيات الحديثة والنظرة الشمولية لصحة الإنسان وجماله.
وتنظم جوائز Afdal Awards سنوياً في العاصمة اللبنانية، وتكرّم شخصيات ومؤسسات من مجالات متعددة على امتداد العالم العربي. وقد شهد قطاع التجميل خلال السنوات الأخيرة حضوراً متزايداً ضمن هذه التظاهرة، بالتزامن مع تطور الممارسات الطبية وارتفاع اهتمام المرضى باختيار وجهات متخصصة في المنطقة.
مسار متعدد التخصصات
تستند تجربة الدكتورة لبنى كفافي إلى تكوين وخبرة امتدا بين المغرب وفرنسا وتركيا، حيث راكمت اهتماماً بعدد من المجالات المتكاملة، من بينها الليزر الطبي، والطب التجميلي، والتغذية، وطول العمر، والطب الوقائي.
وتقوم فلسفة عيادتها على مقاربة تصفها بالشمولية والطبيعية والشخصية، بحيث لا يقتصر التعامل مع المظهر الخارجي على معالجة علامة أو مشكلة منفردة، بل يأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة، من بينها التوازن الغذائي وجودة النوم والعوامل المؤثرة في شيخوخة البشرة.
كما ترتكز هذه المقاربة على ملاءمة التدخلات الطبية مع خصوصية كل وجه، بعيداً عن القوالب الموحدة، بهدف الحفاظ على الملامح الطبيعية والهوية الجمالية لكل شخص.

تتويج يتجاوز حدود العيادة
ولا تقتصر دلالة هذا التتويج على المسار المهني للدكتورة كفافي، بل تأتي أيضاً في سياق الحضور المتزايد للمغرب على خريطة الطب التجميلي والسياحة الطبية في المنطقة.
فقد شهد هذا المجال تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مستفيداً من الكفاءات الطبية المغربية ومن انفتاح عدد من الممارسين على تجارب وتكوينات دولية، خصوصاً في أوروبا وتركيا ودول الخليج.
ويأتي حضور عيادة مغربية ضمن قائمة المتوجين في بيروت ليبرز، في هذا السياق، اتساع دائرة التنافس والتبادل المهني في مجال الطب التجميلي على مستوى العالم العربي.
من الممارسة إلى نقل المعرفة
وإلى جانب عملها الطبي، تولي الدكتورة لبنى كفافي أهمية لمسألة نقل المعرفة والتكوين المستمر، من خلال مشاركتها في دورات تدريبية موجهة للأطباء، إلى جانب حضورها في مؤتمرات وملتقيات متخصصة في مجالات الطب التجميلي والليزر والتخصصات ذات الصلة.
وبذلك، يشكل التتويج في بيروت محطة جديدة في مسار مهني يجمع بين الممارسة الطبية والتكوين والتبادل العلمي، ويضع التجربة المغربية في دائرة الضوء ضمن مشهد عربي يشهد تطوراً متسارعاً في مجال الطب التجميلي.
من المغرب إلى بيروت، لم يكن التتويج مجرد لحظة احتفاء بجائزة، بل مناسبة لتسليط الضوء على رؤية تجعل من الجمال امتداداً للصحة والتوازن، ومن الطب التجميلي مساحة تجمع بين العلم والدقة والحفاظ على الملامح والهوية.



