مقالات الرأي

عبد المقصود الراشدي يكتب : خلاصات أولية من محطة ما قبل الحملة الانتخابية الرسمية

نشرها على صفحته الرسمية على الفايس بوك

من الخلاصات الأولية لمحطة ما قبل الحملة الرسمية للانتخابات، وبعد محاولة حصر المنافسة بين قطبين ظاهريًا، لكنهما مرتبطان عمليًا بالمرجعية نفسها، يمكن تسجيل ما يلي:

  • تغييب أي نقاش فكري وسياسي حول واقع حال المجتمع المغربي، سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وحقوقيًا، خلال السنوات الخمس الأخيرة على الأقل، واستشراف آفاقه المقبلة.
  • تغييب أي تقييم موضوعي وبنّاء لتجربة السنوات الخمس الأخيرة من العمل الحكومي، للوقوف عند الإيجابيات والسلبيات، وتحديد الاختلالات والمسؤوليات، وبالتالي تحقيق المحاسبة المسؤولة والشفافة أمام المواطنين، وخاصة الهيئة الناخبة.
  • تبخيس العمل الحزبي والسياسي من خلال الخطابات والممارسة الميدانية لفئة لا مسار حزبيًا أو سياسيًا لها، والتي تعطي الأولوية لخدمة مصالحها الضيقة، ضدا على القيم والمبادئ التي يفترض أن تؤطر العمل السياسي والحزبي.
  • محاصرة القوى الوطنية بتناقضاتها ومشاكلها الذاتية المتنوعة، لجعلها خارج المسار الحزبي والانتخابي في البلاد، بل وتصويرها وكأنها خارج معادلة المسار السياسي، حاضرًا ومستقبلًا.
  • تراشق مكونات الحكومة بتسريب بعض لحظات العمل الحكومي، بعيدًا عن روح المسؤولية والأخلاق السياسية، وضد حرمة المؤسسات، والتنصل من المسؤولية السياسية عن النتائج السلبية، وأحيانًا الكارثية، في مجموعة من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.
  • التهرب العلني من مناقشة القضايا التي أثرت في القدرة الشرائية للمواطنين، ومشاكل الدعم الفلاحي، وأزمة عيد الأضحى، والسكن الاجتماعي، وغيرها من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
  • وفي الوقت نفسه، التلويح اليوم ببرامج وأرقام توهم المتلقي بأن أصحابها لم يكونوا طرفًا في الحكومة، وكأنهم لم يتحملوا، بشكل مباشر أو غير مباشر، مسؤولية تدبير المرحلة ونتائجها.

هذه الخلاصات تجعلنا أمام لحظة فارقة في الحياة الحزبية والسياسية المغربية، قد تؤثر في مستوى الثقة والمصداقية في الفاعل الحزبي، وقد تشجع المواطن الناخب على بداية فرزٍ واعٍ للتعامل الجاد مع الانتخابات، ومحاسبة الأحزاب على حصيلتها ومواقفها ومسؤولياتها.

وقد تقود، في المقابل، إلى ضرورة إعادة النظر في المنظومة الانتخابية، باعتبار ذلك أمرًا أصبح مطلوبًا لتخليق الحياة الحزبية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي، وفرز إيديولوجي وسياسي واضح، وإفراز نخب سياسية تؤمن بالحياة الديمقراطية الحقيقية، وتتحمل مسؤولياتها أمام المواطنين والمؤسسات.

محبتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى