
أطلقت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب نداءً وطنياً من أجل تعزيز الحركية المدرسية والجامعية الدامجة، وإنهاء معاناة التلاميذ والطلبة ذوي الإعاقة الحركية الصعبة، عبر توفير كراسٍ كهربائية مجانية لفائدة المستحقين منهم بمختلف جهات المملكة.
وأكدت الشبكة، في النداء الذي وقعه رئيسها عبد الواحد زيات، أن عدداً من التلاميذ والطلبة ذوي الإعاقات الحركية يواجهون صعوبات كبيرة في التنقل داخل المؤسسات التعليمية والجامعات، خصوصاً أن الكراسي المتحركة العادية لا توفر، في حالات الإعاقة الحركية الصعبة، الاستقلالية والحركية المطلوبة، كما تزيد من حجم المجهود البدني الذي يتحمله الأشخاص ذوو الإعاقة ومرافقوهم.
وترى الشبكة أن توفير الكراسي الكهربائية يمكن أن يساهم في ضمان حق هذه الفئة في التعليم، والحد من الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة، إضافة إلى تعزيز استقلالية التلاميذ والطلبة وتمكينهم من استكمال مساراتهم الدراسية والجامعية.
ودعت المبادرة إلى تحويل هذا المقترح إلى حملة وطنية شاملة تستهدف التلاميذ والطلبة ذوي الإعاقة الحركية في مختلف مناطق المملكة، على أساس معايير اجتماعية وطبية واضحة، مع توفير الكراسي الكهربائية وصيانتها بشكل مستدام.
كما طالبت الحكومة، وقطاعات التربية الوطنية والتعليم العالي والتضامن، بإدراج الكراسي الكهربائية والوسائل التكنولوجية المساعدة ضمن برامج التربية الدامجة، إلى جانب إحداث قاعدة بيانات وطنية محينة لحصر احتياجات التلاميذ والطلبة ذوي الإعاقة الحركية.
ودعت الشبكة كذلك الجهات والمجالس المنتخبة والسلطات الترابية إلى تخصيص اعتمادات مالية لاقتناء الكراسي الكهربائية وتهيئة الولوجيات بالمؤسسات التعليمية والجامعات، مع إمكانية الاستفادة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما وجهت نداءً إلى الشركات الكبرى والقطاع الخاص، خاصة قطاعات الأبناك والتأمين والعقار والتكنولوجيا، للمساهمة في هذه المبادرة ضمن برامج المسؤولية المجتمعية للمقاولات، بما يشمل اقتناء الكراسي الكهربائية وصيانتها وتجديدها.
وطالبت الأحزاب السياسية والبرلمانيين بدورهم بإدراج قضية الحركية المدرسية والجامعية للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن البرامج الانتخابية والترافع البرلماني، والعمل على توفير ميزانيات قارة لتغطية احتياجات التنقل لهذه الفئة.
وأكدت الشبكة أن الكرسي الكهربائي ليس مجرد وسيلة للمساعدة، بل أداة للاستقلالية والتمدرس والاندماج الاجتماعي، معتبرة أن تمكين تلميذ أو طالب من وسيلة تنقل ملائمة قد يشكل خطوة حاسمة في استكمال دراسته وبناء مستقبله.
واختتم عبد الواحد زيات النداء بدعوة الحكومة والقطاع الخاص والأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى الانخراط في هذه المبادرة، بهدف جعل الحركية المدرسية والجامعية الدامجة واقعاً ملموساً، وفتح آفاق النجاح أمام جميع التلاميذ والطلبة ذوي الإعاقة الحركية.



