الجهاتالرئيسيةالمجتمع

المحكمة الدستورية تسقط مقتضيات من قانون تنظيم مهنة العدول لعدم دستوريتها

قضت المحكمة الدستورية، في قرارها رقم 263/26 الصادر بتاريخ 15 يونيو 2026، بعدم دستورية عدد من مقتضيات القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، مع التأكيد على مطابقة مواد أخرى لأحكام الدستور. 

واعتبرت المحكمة أن المادة 8 من القانون مخالفة للدستور بسبب ما وصفته بـ”الإغفال التشريعي”، لعدم تحديدها الآليات والإجراءات المتعلقة بحالات التنافي التي قد يقع فيها العدل، وهو ما قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة ويؤثر على التطبيق السليم للنص القانوني. 

كما صرحت بعدم دستورية الفقرتين الأولى والثانية من المادة 53، لكونهما لا توفران الضمانات الكافية للأشخاص في وضعية إعاقة للتعبير عن إرادتهم بشكل واضح عند تلقي العقود والشهادات، بما يضمن المساواة الفعلية في الولوج إلى الخدمات التوثيقية. 

وبخصوص المادة 67، اعتبرت المحكمة أن الصياغة المتعلقة بشهود اللفيف، وخاصة عبارة “ذكورا وإناثا”، تتسم بالغموض وتفتح المجال لاجتهادات وتأويلات متباينة، بما يمس مبدأ الأمن القانوني ويجعل المقتضى مخالفا للدستور. 

وفي أبرز ملاحظاتها، سجلت المحكمة أن المواد من 140 إلى 194 المنظمة للهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية للعدول أغفلت وضع آليات قانونية تضمن استمرارية المرفق العام التوثيقي في حالات التعطل أو العجز عن أداء المهام، معتبرة أن هذا الفراغ التشريعي يتعارض مع مبدأ استمرارية المرافق العمومية والحكامة الجيدة المنصوص عليهما دستوريا. 

في المقابل، أكدت المحكمة أن المواد 37 و50 و51 و55 و63 و77 لا تتضمن ما يخالف الدستور، كما اعتبرت المادة 120 مطابقة للدستور شريطة تفسيرها بما لا يمنح وزير العدل سلطة مراجعة القرارات التأديبية الصادرة عن اللجنة المختصة، وإنما يقتصر دوره على تنفيذها وترتيب آثارها القانونية. 

ويترتب على هذا القرار إعادة النظر في المقتضيات التي صرحت المحكمة بعدم دستوريتها قبل استكمال مسطرة إصدار القانون ونشره بالجريدة الرسمية.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى