
دعا المشاركون في اللقاء الوطني المنظم يوم 26 يونيو 2026 بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، إلى اعتماد “إعلان الدار البيضاء حول الوقاية من جميع أشكال العنف والمس بالكرامة الإنسانية” كوثيقة مرجعية وطنية لتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ ثقافة الوقاية من التعذيب وسوء المعاملة والعنف والتحرش.
وأكد اللقاء، الذي نظمته الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات وطنية وقطاعات حكومية ونقابات وجمعيات حقوقية وخبراء، أن العنف بمختلف أشكاله ما يزال يشكل تحدياً كبيراً لحقوق الإنسان والصحة العمومية، مستنداً إلى معطيات وطنية ودولية تكشف استمرار ارتفاع معدلات العنف، خاصة ضد النساء وفي أماكن العمل.

ودعا المشاركون إلى تعزيز المنظومة التشريعية والمؤسساتية، والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 190، وإعداد استراتيجية وطنية متعددة القطاعات للوقاية من العنف والتحرش، إلى جانب إحداث آليات آمنة للتبليغ، وتوفير الحماية والرعاية الصحية والنفسية والقانونية للضحايا.
كما أوصى الإعلان بإحداث إطار وطني دائم للتشاور، ومرصد مدني لرصد حالات العنف وسوء المعاملة، وإعداد كتاب أبيض حول التعذيب والعنف والتحرش في عالم الشغل، فضلاً عن تخصيص 26 يونيو موعداً وطنياً سنوياً للحوار والترافع والتعبئة ضد جميع أشكال العنف.
وجدد المشاركون دعوتهم إلى ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وضمان الحق في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، بما ينسجم مع دستور المملكة والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.



