عاصفة “لفراقشية” تضرب وزارة الثقافة.. مطالب بالشفافية وافتحاص شامل للصفقات

دخل الجدل المثار حول طرق تدبير قطاعات الثقافة والسينما مرحلة جديدة، بعدما أعلنت الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، فرع جهة الدار البيضاء – سطات، عن قلقها مما وصفته بـ”حالة الضبابية” التي تحيط بتدبير القطاع، وذلك على خلفية الأسئلة التي أثيرت داخل البرلمان بشأن معايير الحكامة وتدبير المال العام.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ موجه إلى الرأي العام الوطني، إن النقاش تجاوز الأوساط المهنية ليصل إلى المؤسسة التشريعية، حيث شهد مجلس النواب انتقادات سياسية لطرق تدبير بعض الملفات، مع التحذير مما وُصف داخل البرلمان بـ”انتقال عدوى لفراقشية من أسواق الماشية إلى ملفات المشاريع وصفقات الشاشة العملاقة”.
وعبرت الهيئة المهنية عن استغرابها مما اعتبرته “صمتاً غير مبرر” من وزارة الشباب والثقافة والتواصل تجاه التساؤلات المطروحة، معتبرة أن الردود المتداولة لا تجيب، بحسب تعبيرها، عن الشبهات المثارة بخصوص الحكامة وتكافؤ الفرص وتضارب المصالح، وداعية الوزير إلى تقديم توضيحات رسمية للرأي العام.
كما أعلنت الفيدرالية رفضها لما وصفته بـ”المعطيات المتداولة” بشأن توجيه صفقات عمومية واتفاقيات شراكة وبرامج دعم إلى جهات وشركات بعينها، مؤكدة أنه في حال ثبوت هذه الادعاءات فإن ذلك سيشكل، وفق البلاغ، خرقاً لمبادئ الشفافية والقوانين المنظمة للصفقات العمومية.
وطالبت الهيئة بفتح مساءلة شاملة لجميع الأطراف المعنية، من أجل رفع اللبس وتحديد المسؤوليات، كما دعت إلى تقييم السياسات المتعلقة باستعمال فضاءات العروض المسرحية ومدى انعكاسها على الموسم الثقافي والفني.
وفي السياق نفسه، وجهت الفيدرالية نداءً إلى المجلس الأعلى للحسابات وباقي أجهزة الرقابة المالية المختصة من أجل إجراء افتحاص شامل لبرامج الدعم والصفقات واتفاقيات الشراكة التابعة للوزارة خلال الولاية الحكومية الحالية، معتبرة أن تعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة أصبح ضرورة لحماية المال العام وترسيخ الحكامة الجيدة.
ويأتي هذا البلاغ في سياق استمرار النقاش العمومي والسياسي حول تدبير الدعم العمومي في القطاع الثقافي، في انتظار ما قد يصدر من توضيحات أو ردود رسمية من الجهات المعنية بشأن القضايا المثارة.



