ثقافات وفنون

تنسيقية المسرحيين البيضاويين تفتح حواراً سياسياً مع مجلس المدينة لإنقاذ المسرح من أزمته

في خطوة تعكس حجم الاحتقان الذي يعيشه القطاع المسرحي بالدار البيضاء، أعلنت تنسيقية المسرحيين البيضاويين عن إطلاق برنامج تواصلي جديد يروم نقل ملف “فن الخشبة” إلى دائرة القرار السياسي، بهدف إيجاد حلول عاجلة للأزمة التي تعاني منها البنية المسرحية بالعاصمة الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، احتضن مقر مجلس مقاطعة الحي المحمدي، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، أولى محطات هذا البرنامج، في لقاء تواصلي جمع ممثلي التنسيقية برئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المدينة مروان الراشدي، بحضور المستشار الجماعي سعيد الشتوي.

ومثّل التنسيقية في هذا اللقاء كل من إسماعيل بوقاسم وإدريس السبتي وحسن عين الحياة وحسن لهبابطة، حيث تم عرض تشخيص مفصل لوضعية المسرح بالمدينة، وُصف خلالها المشهد بـ”الأزمة البنيوية” التي تعيق تطور الفن المسرحي.

وأكدت التنسيقية أن القطاع يعيش حالة من “الجمود والإقصاء”، نتيجة غياب برمجة مسرحية منتظمة ضمن الأجندة الثقافية للمدينة، إلى جانب اختلالات تقنية وإدارية في تدبير القاعات المسرحية، إضافة إلى ضعف الدعم العمومي المستدام.

وشددت على أن الدعم العمومي ليس منحة ظرفية بل حق مرتبط بكرامة الفنان واستمرارية الإنتاج الثقافي.

من جهته، عبر مروان الراشدي عن تفاعل إيجابي مع مطالب التنسيقية، معتبراً أن الملف يرتبط بـ”الحق في العيش الكريم لمئات الأسر العاملة في المجال الفني”، مؤكداً التزامه بالترافع داخل مجلس المدينة من أجل إيجاد حلول عملية.

كما أعلن عن نية الدفع نحو إرساء شراكة مؤسساتية بين المجلس والتنسيقية، تهدف إلى وضع برنامج مسرحي سنوي يغطي مختلف مقاطعات المدينة، بما يضمن الاستمرارية ويحد من العشوائية والموسمية.

ودعا الراشدي إلى ضرورة تأهيل البنية التحتية الثقافية، وتعزيز الدعم الموجه للفن المسرحي باعتباره رافعة للتنمية الثقافية والاجتماعية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية هذه المبادرة في فتح مرحلة جديدة من الحوار بين الفاعلين الثقافيين والمؤسسات المنتخبة، مع تجديد التزام الأطراف الحاضرة بالعمل على تحسين واقع المسرح بالدار البيضاء، تحت شعار: “المسرح أولاً والكرامة فوق كل اعتبار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى