الدوليالرئيسيةملف

تقرير: تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في ملف الصحراء وإعادة تموضع عدد من الدول الإفريقية

يشهد ملف الصحراء المغربية في السنوات الأخيرة دينامية دبلوماسية متسارعة، تتجلى في تزايد عدد الدول التي تعلن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع الإقليمي، مقابل تراجع تدريجي في الاعترافات بالكيان الانفصالي.

وفي هذا السياق، برزت مواقف دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، التي اعتبرت مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 أساساً جاداً وواقعياً لتسوية هذا النزاع.

كما انضمت دول أوروبية أخرى، من بينها ألمانيا وإيطاليا وهولندا، إلى هذا التوجه الداعم للحل السياسي تحت السيادة المغربية.

وعلى المستوى الإفريقي، تعزز الحضور الدبلوماسي المغربي بشكل لافت، من خلال فتح عدد من القنصليات في مدينتي العيون والداخلة، خاصة من طرف دول في غرب ووسط إفريقيا مثل السنغال، غامبيا، غينيا، الكونغو الديمقراطية، توغو، غانا، ليبيريا، وزامبيا، في خطوة تعكس تطور العلاقات الثنائية وتنامي الدعم السياسي للموقف المغربي.

كما شهدت منطقة الساحل تحولات لافتة، من بينها تقارب مالي مع المغرب، حيث عبّرت باماكو عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً، في إطار إعادة ترتيب تحالفاتها الإقليمية.

في المقابل، ما تزال بعض الأطراف الدولية تتمسك بمواقف تقليدية داعمة لطرح “تقرير المصير”، الذي تدعم الترافع عنه القيادة العسكرية الجزائرية ،بينما تتجه غالبية متزايدة داخل المنتظم الدولي نحو اعتبار المقترح المغربي قاعدة عملية للحل.

ويرى متابعون أن هذا التحول التدريجي يعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في تعزيز حضورها الإفريقي والدولي، وربط الملف بسياقات التعاون الاقتصادي والتنمية والاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى