عمال مغاربة بالكويت بين الاستغلال والتشريد… نداء عاجل للتدخل

تعيش مجموعة من العمال المغاربة في دولة الكويت، وتحديدًا في منطقة المهبولة، أوضاعًا إنسانية صعبة بعد تعرضهم لما وصفوه بعمليات تحايل واستغلال من طرف صاحب مطعم كويتي، قام بتوقيف أجورهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
وبحسب شهادات عدد من المتضررين، فإن هؤلاء العمال—ومن بينهم طباخون ونُدُل وعمال خدمات—تم استقدامهم إلى الكويت عبر مكتب توظيف بالمغرب تديره سيدة تعاقدت معهم على أساس توفير عمل قانوني وظروف مناسبة. غير أن الواقع كان مغايرًا تمامًا، حيث وجدوا أنفسهم بدون رواتب، وبدون رخص عمل قانونية، مما جعل وضعيتهم الإدارية هشة وعرضة للمساءلة والترحيل.
ويؤكد العمال أن صاحب المطعم، الذي يُفترض أنه كفيلهم، لم يلتزم بتعهداته، بل عمد إلى التلاعب بمصيرهم، تاركًا إياهم في مواجهة مصير مجهول، دون دخل أو مأوى، وفي ظروف معيشية قاسية تصل حد التشرد.
في ظل هذه الوضعية، يوجه المتضررون نداءً عاجلًا إلى السفارة المغربية بالكويت من أجل التدخل الفوري لإنقاذهم، وتسوية وضعيتهم القانونية، وضمان عودتهم الآمنة إلى أرض الوطن أو تمكينهم من حقوقهم المشروعة.
كما يطالب هؤلاء بفتح تحقيق في ملابسات استقدامهم، ومحاسبة كل الأطراف المتورطة في هذه القضية، سواء داخل المغرب أو خارجه، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تمس كرامة المواطن المغربي.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على أهمية مراقبة مكاتب التوظيف الدولية، وضمان شفافية العقود، وحماية العمال من شبكات الاستغلال التي تستهدف الباحثين عن فرص عمل خارج الوطن.
ويبقى الأمل معقودًا على تحرك عاجل من الجهات المعنية لوضع حد لمعاناة هؤلاء العمال، وإنصافهم بما يضمن كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.



