السياسة

أخنوش يقدم “مسار الإنجازات”… وفاء للأغلبية الحكومية رغم خطاب اللامساندة والانتقادات الداخلية

في سياق سياسي يتسم بتباين مواقف مكونات الأغلبية، سجل متتبعون أن أخنوش ظل وفيا لتحالفه الحكومي، رغم ما وُصف بـ“خطاب اللامساندة” الذي تبناه عدد من قادة أحزاب الأغلبية في أكثر من مناسبة.

في لحظة سياسية دقيقة، تزامنت مع اقتراب الولاية الحكومية من نهايتها، قدم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بالرباط، كتاب “مسار الإنجازات”، باعتباره محطة للتقييم الهادئ والمسؤول لتجربة حزب التجمع الوطني للأحرار في قيادة الحكومة، بعيدا عن منطق التبرير أو المزايدة السياسية، وقريبا من روح النقد الذاتي والقراءة الموضوعية.

وأكد أخنوش، في كلمته خلال حفل التقديم، أن هذا التقييم تم بروح وطنية عالية، مشددا على أن الهدف منه ليس الادعاء بالكمال، بل تقديم قراءة صريحة للتجربة الحكومية، مع الإقرار بحق الصحفيين والمواطنين والسياسيين والمؤرخين في تقييم هذه المرحلة من زوايا متعددة، كل حسب موقعه ورؤيته.

وأوضح رئيس الحكومة أن الشغل الشاغل للحكومة طيلة هذه الولاية كان الوفاء بالالتزامات المعلنة تجاه المواطنين، والعمل الجاد من أجل تنزيل التوجيهات الملكية السامية، والسعي لتحقيق طموحات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالجدية والمسؤولية، مع تغليب منطق الفعل والنجاعة على منطق الشعارات والخطابة.

وفي سياق سياسي يتسم بتباين مواقف مكونات الأغلبية، سجل متتبعون أن أخنوش ظل وفيا لتحالفه الحكومي، رغم ما وُصف بـ“خطاب اللامساندة” الذي تبناه عدد من قادة أحزاب الأغلبية في أكثر من مناسبة، حيث وجهت انتقادات علنية لسياسات الحكومة وخياراتها، في سابقة تعكس هشاشة الانسجام السياسي داخل التحالف، مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

ويأتي إصدار كتاب “مسار الإنجازات” في هذا السياق بالذات، ليحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها أن رئيس الحكومة اختار توثيق حصيلة العمل الحكومي وتقديمها للرأي العام، دون الدخول في سجالات ظرفية، أو الانجرار إلى منطق الدفاع السياسي التقليدي، مع ترك مساحة للنقاش العمومي والتقييم الحر.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في تأطير النقاش حول حصيلة الولاية الحكومية، وتقديم روايته للأحداث والاختيارات، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الاجتماعية والاقتصادية، وتتصاعد فيه حدة الخطاب السياسي استعدادا للمرحلة المقبلة.

وبين من يعتبر الكتاب وثيقة للترافع السياسي، ومن يراه محاولة لتأريخ تجربة حكومية بكل ما لها وما عليها، يبقى “مسار الإنجازات” محطة إضافية في مسار سياسي يتجه نحو لحظة الحسم، حيث سيكون التقييم النهائي بيد المواطن، عبر صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى