مع الانطلاقة الرسمية لمنافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025، التي يحتضنها المغرب، فعّل المكتب الوطني للمطارات ورشًا رقميًا متقدمًا بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يهدف إلى الارتقاء بتجربة السفر واستيعاب التدفق الكبير المرتقب للمشجعين والوفود القادمة من مختلف الدول الإفريقية والعالمية.
ويتمثل هذا الورش في رقمنة مسار المسافر، وهو مشروع استراتيجي يروم تسريع إجراءات العبور، تقليص أوقات الانتظار، وتعزيز الطاقة الاستيعابية للمطار، بما يواكب الارتفاع الملحوظ في حركة النقل الجوي المتزامنة مع الحدث القاري.
وفي هذا الإطار، باشر المكتب الوطني للمطارات، بشراكة وثيقة مع الخطوط الملكية المغربية، تشغيل عشر وحدات ذاتية لإنهاء إجراءات السفر وإيداع الأمتعة (Self Bag Drop) على مستوى الطابق الأرضي للمحطة الجوية رقم 1.
وتُمكّن هذه الأجهزة مسافري الناقل الوطني من إتمام عملية التسجيل، وطباعة بطاقة الصعود، وإصدار بطاقة تعريف الأمتعة وإيداعها بشكل رقمي كامل، سواء عبر نظام الخطوة الواحدة أو الخطوتين، دون الحاجة إلى المرور عبر شبابيك التسجيل التقليدية.

وبالموازاة مع ذلك، جرى تخصيص أجهزة للتسجيل الذاتي بالمحطة الجوية رقم 2 لفائدة المسافرين غير الحاملين لأمتعة مُسجلة، ما يسمح لهم بالانتقال مباشرة إلى نقاط التفتيش، ويساهم في تسهيل انسيابية الحركة والحد من الازدحام داخل المطار.
ولم تظل هذه الخدمة حكرًا على الخطوط الملكية المغربية، إذ انخرطت شركات طيران أخرى، من بينها العربية للطيران، والخطوط الجوية السعودية، ومصر للطيران، في هذه المنظومة الرقمية، مع توقع تعميمها تدريجيًا على كافة الشركات العاملة بمطار محمد الخامس.
عمليًا، يوفّر نظام رقمنة مسار المسافر تجربة سفر أكثر سلاسة ومرونة، تختصر زمن الإجراءات إلى دقائق معدودة، وتحدّ بشكل كبير من فترات الانتظار.
كما يُرتقب أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز كفاءة وأمن وجودة الخدمات بالمطار، بما يعكس جاهزية المغرب التنظيمية والتكنولوجية لإنجاح كأس أمم إفريقيا 2025، وتكريس صورته كوجهة قادرة على احتضان التظاهرات القارية الكبرى بمعايير دولية متقدمة



