
البلد.ma
لم يكن قرار وزارة الداخلية بعزل عامل إنزكان آيت ملول مجرد إجراء إداري عابر، بل خطوة حاسمة تنطوي على رسائل قوية موجهة لباقي المسؤولين الترابيين، تؤكد أن زمن التساهل مع الاختلالات أو التجاوزات قد ولى بلا رجعة.
هذا القرار يعكس بوضوح إصرار الداخلية على حماية سمعتها وصون هيبة الدولة، خاصة في ظل تزايد الانتظارات الاجتماعية والحاجة الملحة إلى إدارة ترابية فعّالة وشفافة. وبذلك، فإن العزل لا يقتصر على حالة فردية، بل يشكل إنذاراً عملياً لكل عامل أو والي أو مسؤول ترابي بأن ربط المسؤولية بالمحاسبة لم يعد شعاراً، بل واقعاً ملموساً قد يطيح بأي مسؤول تثبت مسؤوليته في التقصير أو المساس بصورة الوزارة.
ويرى مراقبون أن الداخلية أرادت من خلال هذه الخطوة أن تعطي درساً واضحاً: المسؤول الترابي ليس محصناً، وموقعه لا يعفيه من المساءلة، بل يضاعف مسؤوليته في حماية مصالح المواطنين وتجسيد صورة الدولة.
إن عزل عامل إنزكان آيت ملول هو، في جوهره، رسالة مفادها أن وزارة الداخلية تضع سمعتها فوق كل اعتبار، وأن أي إخلال بالثقة أو انحراف عن قواعد الحكامة الجيدة ستكون عواقبه وخيمة، ليس فقط على المسؤول المعني، بل على مساره المهني كاملاً.



