
تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان حدث تقني دولي غير مسبوق، يتمثل في تنظيم الدورة الأولى من CGC Morocco 2026، يومي 9 و10 شتنبر الجاري، في أول نسخة من هذه التظاهرة المتخصصة في إصلاح وصيانة الهواتف الذكية تُنظم بالمغرب.
وجاء الإعلان عن هذا الموعد خلال ندوة صحفية احتضنتها، صباح السبت، غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، بحضور رئيسها حسان بركاني، ورئيس الهيئة الحرفية الجهوية لإصلاح الآلات والمحركات ورئيس CGC Morocco رضوان الإدريسي، إلى جانب مؤسس CGC World، Wyman Lau، الذي حل بالمغرب رفقة فريقه قادماً من الصين.
ويشكل تنظيم CGC Morocco 2026 بالمملكة محطة مهمة في مسار هذا الحدث الدولي، كما يعكس رغبة في بناء جسر للتعاون وتبادل الخبرات بين الكفاءات المغربية ونظيراتها الدولية، خصوصاً في ظل التطور المتسارع الذي يشهده مجال إصلاح الهواتف الذكية.
شراكة مؤسساتية لتثمين الكفاءات المغربية
وسلطت الندوة الصحفية الضوء على الشراكة التي تجمع بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات والهيئة الحرفية الجهوية لإصلاح الآلات والمحركات، والتي تروم تعزيز مكانة المهن التقنية والحرفية، وتطوير الكفاءات المهنية، وتشجيع التكوين والتأطير.

كما تهدف هذه الدينامية إلى فتح آفاق جديدة أمام الشباب التقني، سواء من خلال الاندماج في سوق الشغل أو عبر تشجيعهم على خوض تجربة المقاولة الذاتية وتحويل مهاراتهم التقنية إلى مشاريع اقتصادية منتجة.
من المنافسة إلى بناء مستقبل مهني للشباب
ولا يقتصر رهان CGC Morocco 2026 على تنظيم منافسة تقنية دولية، بل يتجاوز ذلك إلى إطلاق دينامية مستدامة في مجال التكوين والتأهيل المهني.
ويطمح المنظمون إلى مواصلة العمل، بعد انتهاء الدورة، على تكوين وتأطير الشباب التقنيين ومواكبتهم في تطوير مهاراتهم، بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل والتطورات التي يعرفها قطاع إصلاح الأجهزة الإلكترونية.
وفي هذا السياق، يمثل الحدث فرصة للتقنيين المغاربة للاحتكاك بخبرات دولية، والتعرف على أحدث التقنيات والممارسات في مجال إصلاح الهواتف الذكية، فضلاً عن تعزيز فرص التواصل والشراكة مع فاعلين من مختلف البلدان.
الدار البيضاء منصة للكفاءات التقنية
ومن المنتظر أن تستقطب فعاليات CGC Morocco 2026 يومي 9 و10 شتنبر بالدار البيضاء، تقنيين ومهنيين وخبراء وشركاء ومهتمين بالقطاع من المغرب وخارجه.
ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة الأولى نقطة انطلاق لمشروع متواصل يساهم في تثمين الحرف والمهن التقنية، تطوير المهارات، دعم التشغيل وتشجيع المقاولة الذاتية، مع تعزيز موقع المغرب كمنصة إقليمية لتبادل الخبرات في مجال إصلاح وصيانة الهواتف الذكية.
وبين الصين والمغرب، لا تبدو هذه التظاهرة مجرد منافسة تقنية، بل خطوة لبناء جسور جديدة للتعاون وتبادل المعرفة، ووضع الكفاءة المغربية في مواجهة مباشرة مع الخبرات الدولية في واحد من أكثر المجالات التقنية نمواً.



