
أدان المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة بشدة ما وصفه بـ«السلوك العدائي والاستفزازي» الذي أقدمت عليه مجموعات متطرفة في إسبانيا، واستهدف العلم الوطني المغربي، معبراً عن أسفه وقلقه إزاء هذه التصرفات التي اعتبرها مسيئة للرموز الوطنية ومنافية لقيم التعايش والاحترام المتبادل.
وأوضح المركز، في بلاغ موجه إلى الرأي العام الوطني، أن الاعتداء المنسوب إلى رئيس حركة «Democracia Nacional» ونائبه لا يمكن اختزاله في مجرد سلوك فردي أو انفعال عابر، بالنظر إلى صدوره عن قيادات حركة معروفة بخطابها العدائي تجاه المغرب وقضايا الهجرة، معتبراً أن الواقعة تحمل دلالات سياسية مقلقة وتعكس خطاباً متطرفاً يستهدف رموزاً وطنية ذات حمولة تاريخية ووطنية عميقة.
وأكد المركز أن مثل هذه الأفعال لا تمثل التعبير السلمي عن الرأي، بل تعكس نزعات إيديولوجية متطرفة قائمة على الكراهية والاستفزاز، داعياً إلى التعامل معها وفقاً للقانون، وعدم السماح بتحويل مثل هذه التصرفات إلى وسيلة للمساس بكرامة الشعوب ورموزها الوطنية.
وفي المقابل، شدد المركز على عمق العلاقات المغربية الإسبانية، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وإنسانية وثقافية، فضلاً عن التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، مؤكداً أن هذه الأبعاد المتعددة تجعل من إسبانيا أحد أهم الشركاء والجيران للمغرب.
كما اعتبر المركز أن محاولات بعض التيارات المتطرفة والهامشية توظيف قضايا سياسية حساسة لخدمة أجندات ضيقة لا يمكن أن تحجب عقوداً من الحوار والتعاون المؤسساتي بين البلدين، ولا تعكس المواقف الرسمية للدولة الإسبانية ومؤسساتها.
ودعا المركز السلطات الإسبانية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة في حق المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأفعال، بما يحافظ على حسن الجوار ومتانة العلاقات المغربية الإسبانية.
وختم المركز بلاغه بالتأكيد على أن المغرب سيظل متمسكاً بكرامته ووحدته الوطنية ورموزه السيادية، وأن مثل هذه الاستفزازات المعزولة لن تنال من عمق العلاقات بين الشعبين المغربي والإسباني، ولا من قيم الاحترام والتعايش التي ينبغي أن تسود بين الجيران.



