
أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الخميس عدم وجود أي “أدلة قاطعة” على أن المغرب خطط أو دبر تدفق المهاجرين إلى سبتة في يوليو، عقب تقرير للشرطة الإسبانية أشار إلى إخفاقات عدة من جانب قوات الأمن المغربية.
لكن رئيس الوزراء الاشتراكي انتقد بشدة تصريحات الحكومة المغربية “غير المقبولة” بشأن سبتة منذ بداية الأزمة، في انتقاد علني نادر للرباط التي تطالب بالسيادة على الجيب الواقع في شمال إفريقيا.
وفي وقت لاحق الخميس، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداته لإسبانيا بشأن هذه القضية، قائلا إن المهاجرين الذين يجتازون حدودها “سيتدفقون” إلى بقية أنحاء أوروبا.
أضاف ترامب في مقابلة مع قناة “جي بي نيوز” التلفزيونية البريطانية “ما حدث مع إسبانيا أمر مثير للغضب”.
وتابع “عندما أنظر إلى الأمر، إنه شيء محزن. سيؤدي هذا إلى تخريب البلاد بأسرها، وتخريب النظام…”.
وأردف “وسيؤدي إلى تدمير أوروبا لأنه بمجرد وصولهم إلى إسبانيا، لن يتوقفوا في إسبانيا”.
وأضاف “سيتدفقون إلى بلدكم وكل بلد آخر (…) لكنهم بدأوا التدفق إلى بلدكم”.
وفي كلمة ألقاها أمام البرلمان الخميس لتقديم توضيحات حول الأزمة، قال سانشيز إن حكومته لم تتسلم من أي جهاز أو أي هيئة دولية “أدلة قاطعة على أن المغرب خط ط الحادثة أو رتبها”.
وأضاف “لو كانت هذه الأدلة القاطعة موجودة، لتصرفنا وفقا لذلك”، مؤكدا أن “هذه الحكومة لا تخشى مواجهة القوى الأجنبية الأخرى”.
– تصريحات “غير مقبولة” –
انتقد سانشيز بشدة ما اعتبرها تصريحات “غير مقبولة” أدلى بها وزيران مغربيان بشأن سبتة ومليلية، وكشف أن إسبانيا استدعت سفير المغرب في 21 غشت.
ونقلت وسائل إعلام مغربية عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي في غشت قوله إن للرباط حقوقا “تاريخية” و”جغرافية” على سبتة ومليلية، داعيا إلى “حل نهائي” يسمح للمنطقتين “بالعودة إلى حضن الوطن الأم”.
وأكد سانشيز أمام البرلمان الخميس أن سبتة ومليلية اللتين تتشاركان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا، ستبقيان إسبانيتين “إلى الأبد”.
وتظاهر عشرات آلاف الأشخاص في سبتة ومدن إسبانية الأربعاء احتجاجا على طريقة استجابة الحكومة اليسارية للأزمة، واستغلت المعارضة المحافظة واليمينية المتطرفة هذه التظاهرات لمهاجمة سانشيز.
سانشيز، كشف في تصريحات نادرة حول الشؤون الملكية، أن الحكومة دعت الملك فيليبي لزيارة سبتة ومليلية “في الأسابيع المقبلة”.
وقد تثير هذه الزيارة توترات مع المغرب، بعدما تسببت الزيارة الأخيرة التي قام بها ملك إسباني للمدينتين عام 2007 في أزمة دبلوماسية.
وقال سانشيز إن “سبتة تحتاج إلى دعم الدولة أكثر من أي وقت مضى”.



