
وجّه الناشط الإيطالي-المغربي عبد الله الخزرجي رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية الإيطالية، دعا فيها إلى ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون، ورفض أي محاولات لاستغلال القضايا الجنائية في تأجيج الكراهية أو التمييز ضد الجالية المغربية في إيطاليا.
وأكد الخزرجي، وهو فاعل في مجال العمل الجمعوي والحوار بين الثقافات، أن تجربته من خلال المهرجان الإيطالي-المغربي ساهمت في تعزيز العلاقات التاريخية بين المغرب وإيطاليا، القائمة على التبادل الثقافي والاقتصادي والإنساني، معربًا عن ثقته الكاملة في استقلال القضاء الإيطالي وقدرته على الفصل في القضايا بكل نزاهة واحترام لمبادئ دولة القانون.
وشدد في رسالته على أن أي جريمة أو تجاوز تبقى مسؤولية فردية، ولا يجوز تعميمها على جالية بأكملها أو استغلالها لأغراض سياسية أو لإثارة مشاعر الكراهية والتمييز، محذرًا من أن مثل هذه الممارسات قد تهدد مناخ الثقة والتعايش الذي بُني على مدى سنوات من العمل المشترك.
وأشار الخزرجي إلى أن اهتمام الدبلوماسية المغربية بأوضاع مواطنيها يُعد أمرًا طبيعيًا، مؤكدًا في المقابل أن فعاليات المجتمع المدني والجمعيات تواصل جهودها لتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين المغربي والإيطالي، مع رفض جميع أشكال التطرف والانقسام.
وتطرقت الرسالة إلى قضية عبد الرحيم فقير، معتبرة أنها، مع احترام استقلال القضاء الإيطالي، يمكن أن تشكل فرصة للتأمل واستخلاص الدروس، بما يعزز الوعي المجتمعي وروح المسؤولية الجماعية والالتزام بقيم الشرعية والاندماج والتماسك الاجتماعي.
وفي ختام رسالته، أعرب عبد الله الخزرجي عن أمله في أن تواصل إيطاليا التمسك بالقيم التي ينص عليها دستورها، وفي مقدمتها العدالة والإنسانية وصون كرامة الإنسان ورفض كل أشكال الكراهية والعنف والتطرف، داعيًا رئيس الجمهورية إلى مواصلة أداء دوره كضامن للوحدة الوطنية وحماية المبادئ الديمقراطية التي تجعل من إيطاليا نموذجًا للحوار واحترام حقوق الإنسان.



