الرئيسيةثقافات وفنون

مؤسسة فكر تنظم ندوة وطنية حول سبتة ومليلية والجزر المتوسطية بعيون أكاديمية

أعلنت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم عن عزمها تنظيم ندوة وطنية حول موضوع «سبتة ومليلية والجزر المتوسطية بعيون أكاديمية»، وذلك في إطار مبادرة تروم فتح نقاش علمي هادئ ورصين حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية وفي منطقة غرب المتوسط.

وتأتي هذه المبادرة على خلفية التطورات التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026، وما رافقها من نقاشات وتداعيات سياسية وإعلامية، فضلاً عن انعكاساتها على العلاقات المغربية الإسبانية، وما أثارته من اهتمام ومتابعة على المستوى الدولي.

وأكدت المؤسسة أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن مسؤوليتها في المساهمة في النقاش العمومي، وإتاحة المجال أمام الصوت الأكاديمي الحر والموضوعي، القائم على التحليل التاريخي والقانوني والجيوسياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعيداً عن القراءات الظرفية والمواقف السياسية الآنية.

ووفق المؤسسة، فإن موضوع سبتة ومليلية والجزر المتوسطية يحتاج إلى نقاش أكاديمي معمق، يستحضر جذور القضية وتطوراتها التاريخية، ويشخص واقعها الراهن، كما يستشرف آفاقها المستقبلية، من خلال مقاربات متعددة التخصصات.

وتندرج الندوة ضمن استمرارية المبادرات واللقاءات الوطنية والدولية التي دأبت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم على تنظيمها خلال السنوات الماضية، ومن بينها الندوة الدولية التي احتضنتها مدينة الرباط حول العلاقات المغربية الإسبانية، بمشاركة أكثر من ثلاثين أستاذاً وباحثاً وفاعلاً سياسياً ومدنياً من المغرب وإسبانيا.

مقاربات تاريخية وقانونية وجيوسياسية واقتصادية

وتقترح المؤسسة، ضمن أشغال الندوة، مجموعة من المحاور التي تهم مختلف أبعاد ملف سبتة ومليلية والجزر المتوسطية، من بينها حضور القضية في فكر الحركة الوطنية المغربية، من خلال قراءة تاريخية في مواقف الحركة الوطنية تجاه الثغور والجزر المحتلة وتطور الملف في الفكر السياسي والوطني المغربي.

كما ستتناول الندوة سبتة ومليلية في سياقات دولية ومقاربات مقارنة، مع استحضار نماذج مثل ماكاو وهونغ كونغ وجبل طارق، بهدف الوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بين هذه الحالات.

ومن بين المحاور المقترحة أيضاً، دراسة سبتة ومليلية منذ مرحلة الانتقال الديمقراطي في إسبانيا إلى اليوم، والتحولات السياسية والمجتمعية والديموغرافية التي عرفتها المدينتان، وانعكاساتها على علاقاتهما بمحيطهما المغربي والمتوسطي.

كما ستبحث الندوة في أثر التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الأقاليم الشمالية للمملكة على ملف سبتة ومليلية، ولا سيما دور البنيات التحتية والاستثمارات والمشاريع الكبرى في إعادة تشكيل التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في المنطقة.

وسيكون الموقع الاستراتيجي لسبتة ومليلية محوراً آخر للنقاش، من خلال مقاربة أهميتهما الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية، وموقعهما ضمن معادلات البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق والعلاقات الأوروبية الإفريقية.

كما ستتناول الندوة التحولات التي عرفتها المدينتان في مجالات الجغرافيا والثقافة والاقتصاد والسياحة، إلى جانب دراسة التحولات المجتمعية والديموغرافية وتأثيراتها على هوية المدينتين وعلاقتهما بمحيطهما الجغرافي.

ويشمل البرنامج المقترح كذلك محوراً حول سبتة ومليلية في أرشيف الأمم المتحدة، من خلال قراءة الوثائق والمداولات والمواقف والمرجعيات الأممية ذات الصلة، إضافة إلى محور حول حضور سبتة ومليلية في الخطاب الإعلامي ووسائل التواصل الاجتماعي وصناعة الصورة وتمثلات الآخر.

منصة للحوار المغربي الإسباني والدولي

وترى مؤسسة فكر أن هذه المبادرة من شأنها أن تساهم في إرساء فضاء أكاديمي للحوار المغربي الإسباني والدولي حول مختلف أبعاد القضية، بما يسمح بتبادل وجهات النظر بين الباحثين والمتخصصين، وإغناء النقاش العلمي بمقاربات تستند إلى التاريخ والقانون والجغرافيا والاقتصاد والعلوم السياسية والاجتماعية.

كما تطمح المؤسسة إلى أن تشكل سلسلة الندوات واللقاءات المرتبطة بهذا الموضوع منصة أكاديمية دائمة للحوار والتفكير المشترك حول مستقبل المنطقة، بعيداً عن التوترات الظرفية، وانطلاقاً من أهمية المعرفة العلمية في فهم القضايا التاريخية والاستراتيجية المعقدة.

ومن المرتقب أن تنظم المرحلة الأولى من هذه المبادرة بمدينة الرباط خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 6 نونبر 2026، بمشاركة أكاديميين وباحثين مغاربة.

وأوضحت المؤسسة أن بلاغاً ثانياً سيصدر لاحقاً، يتضمن تفاصيل إضافية حول المحاور النهائية وأسماء المشاركين ومكان وتاريخ انعقاد الندوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى