الجهاتالرئيسيةالمجتمع

المجلس الاقتصادي يدق ناقوس الخطر: مشروع وطني لترسيخ السلوك المدني استعدادا لمونديال 2030

عا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إطلاق مشروع وطني متكامل للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية، بهدف تعزيز قيم المواطنة وترسيخ التماسك الاجتماعي ودعم مسار التنمية المستدامة.

وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء تواصلي احتضنته الرباط، خصص لتقديم خلاصات وتوصيات رأي المجلس حول موضوع “السلوك المدني في الأماكن والفضاءات العمومية.. نحو ترسيخ قيم المواطنة خدمة للتنمية المستدامة”.

وأكد رئيس المجلس، عبد القادر أعمارة، أن السلوك المدني يعد مؤشرا أساسيا على جودة العيش المشترك ومستوى نضج العلاقة بين الفرد والمجتمع داخل الفضاء العام، مشيرا إلى أن المؤسسات التربوية والإعلامية وهيئات حماية الطفولة وإعادة الإدماج تؤدي أدوارا محورية في ترسيخ قيم المواطنة.

وأوضح أن المجلس يدعو إلى اعتماد مقاربة ترتكز على تعزيز التربية على المواطنة، وتنمية حس المسؤولية لدى المواطنين، وترسيخ الحكامة الجيدة داخل المؤسسات، إلى جانب التطبيق الصارم للقوانين المنظمة للفضاءات العمومية.

كما شدد على ضرورة إعادة الاعتبار للفضاء العام باعتباره ملكا مشتركا، عبر تحسين جودته وضمان الولوج إليه واستعماله بشكل يساهم في تشجيع السلوكيات المدنية. واعتبر أن استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال تمثل فرصة مهمة لتسريع هذا الورش وجعل السلوك المدني جزءا من التحضيرات الوطنية للحدث.

ومن جانبه، أبرز مقرر الموضوع وعضو المجلس، محمد عبد الصادق السعيدي، أن المجلس أوصى بإرساء إطار استراتيجي ومؤسساتي خاص بالسلوك المدني، وتحسين ظروف العيش داخل الفضاءات العامة، وتعزيز التربية والتحسيس بالقيم المدنية، إلى جانب تتبع وتقييم السلوكيات المواطنة.

وكشف المجلس عن تسجيل ارتفاع في السلوكيات غير المدنية المعاقب عليها قانونيا خلال السنوات الأخيرة، موضحا أن 90 في المائة من مرتكبي المخالفات من الذكور، وأن أغلبهم من غير المتمدرسين أو من ذوي المستوى التعليمي المحدود.

وفي الشق الرياضي، دعا المجلس إلى ترسيخ ثقافة المواطنة الرياضية، عبر توفير منشآت آمنة ومهيأة لجميع الفئات، وتوظيف التكنولوجيا لتعزيز الأمن والثقة خلال التظاهرات الرياضية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى