
يستأثر ديربي الدار البيضاء بين الرجاء والوداد، المرتقب مساء اليوم السبت في افتتاح الدورة الـ20 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم ،باهتمام جماهيري واسع، لكونه يتجاوز طابع القمة التقليدية ليشكل منعطفا حاسما في صراع الصدارة.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة، لا سيما وأن خمس نقاط فقط تفصل الرجاء (المتصدر) عن غريمه الوداد (الخامس) وهو المعطى الكفيل بإعادة رسم الملامح الحقيقية لسباق الظفر باللقب في ما تبقى من عمر البطولة.
ويأتي الديربي هذا الموسم في سياق مختلف بالنسبة للفريقين، إذ يعيش الرجاء فترة تألق على مستوى النتائج والأداء، مقابل موسم صعب للوداد، اتسم بتذبذب النتائج وتوالي التعثرات.
ويدخل الرجاء المواجهة متصدرا ترتيب البطولة الوطنية برصيد 39 نقطة، واضعا نصب عينيه تحقيق الفوز من أجل توسيع الفارق عن مطارده المباشر المغرب الفاسي، صاحب المركز الثاني بـ38 نقطة.
ويعول المدرب فاضلو ديفيدز على خبرة عدد من لاعبيه، وفي مقدمتهم عميد الفريق بدر بانون، الذي يعد أحد أكثر اللاعبين مشاركة في مباريات الديربي بين عناصر التشكيلتين.
في المقابل، يدخل الوداد الرياضي صاحب المركز الرابع ب34 نقطة،هذه المواجهة في ظرفية صعبة، رغم الانتصار الأخير على النادي المكناسي بهدفين دون رد، وقعهما الدولي المغربي السابق حكيم زياش، منهيا بذلك سلسلة من ثماني مباريات دون فوز.
وسيكون مدرب الوداد، محمد بنشريفة، الذي تولى المهمة حديثا خلفا للفرنسي باتريس كارتيرون، أمام اختبار حقيقي، إذ يمنح الفوز في الديربي دفعة معنوية قوية للفريق للمنافسة في ما تبقى من الموسم.
وستتواصل الإثارة والصراع على الصدارة في ملاعب أخرى، حيث يحل المغرب الفاسي، صاحب المركز الثاني برصيد 38 نقطة، ضيفا ثقيلا على اتحاد تواركة وعينه على استغلال أي كبوة محتملة للمتصدر لاستعادة المركز الأول.
من جانبه، يواجه فريق الجيش الملكي، صاحب المركز الثالث بفارق نقطة واحدة عن الوصيف، فريق حسنية أكادير، حيث لم يعد أمام “العساكر” أي مجال للخطأ بعد ثلاثة تعادلات وفوز واحد في آخر أربع مباريات، في سباق نحو اللقب بات يحسم بتفاصيل دقيقة.
بدوره، سيسعى فريق نهضة بركان، الذي يحتل المركز الرابع بـ 34 نقطة، للبقاء ضمن كوكبة المقدمة عندما يحل ضيفا على النادي المكناسي، في مباراة يأمل فيها هذا الأخير، القوي داخل قواعده، تأكيد نتائج النصف الأول المتميز من موسمه أمام أحد أكثر الفرق استقرارا في الأداء بالبطولة.
وفي وسط سبورة الترتيب، يتطلع الدفاع الحسني الجديدي إلى تعزيز مركزه السادس من بوابة مواجهته بمدينة طنجة أمام الاتحاد المحلي، في لقاء يبدو متكافئا بين فريقين يبحثان عن الاستقرار والارتقاء في الترتيب.
وعلى مستوى أسفل الترتيب، تعد معركة البقاء بإثارة وتشويق كبيرين، إذ يخوض اتحاد يعقوب المنصور، صاحب المركز الأخير مناصفة مع أولمبيك آسفي بـ 13 نقطة، مباراة مصيرية أمام الكوكب المراكشي الذي يسعى بدوره للابتعاد أكثر عن منطقة الهبوط، وهو نفس الطموح الذي يحدو أولمبيك الدشيرة (المركز 13 برصيد 17 نقطة) وهو يرحل لمواجهة نهضة الزمامرة بهدف العودة بنتيجة إيجابية تبقي على آماله قائمة في تفادي الهبوط، في حين يرحل الفتح الرياضي (المركز الثامن برصيد 25 نقطة) لمواجهة أولمبيك آسفي، في نزال بطموحات متباينة للطرفين.



