
تشهد بطولة كأس العالم 2026 ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار التذاكر، ما يجعلها الأغلى في تاريخ الحدث الكروي العالمي. ووفق بيانات حديثة صادرة عن منصة SeatPick، بلغ متوسط سعر التذكرة نحو 1,849 دولاراً، بينما تبدأ أسعار نهائي البطولة من 5,000 دولارات وقد تصل في المتوسط إلى أكثر من 13,000 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع الكبير بعد اكتمال قائمة المنتخبات المشاركة لأول مرة بنظام 48 منتخباً، الأمر الذي أدى إلى قفزة فورية في الطلب، خاصة مع عودة منتخبات تاريخية مثل العراق والكونغو بعد غياب طويل.
الأسعار المرتفعة لا تقتصر على المباريات الكبرى فقط، بل تشمل أيضاً مواجهات في دور المجموعات، حيث سجلت بعض المباريات أرقاماً لافتة:
- تشيكيا ضد المكسيك: تبدأ من 1,133 دولاراً.
- كندا ضد البوسنة: تبدأ من 955 دولاراً.
- تركيا ضد الولايات المتحدة: تبدأ من 737 دولاراً.
- فرنسا ضد العراق: تبدأ من 437 دولاراً.
كما برزت بعض المباريات بأسعار أقل نسبياً، مثل مواجهة الكونغو وأوزبكستان التي تبدأ من 175 دولاراً، إلى جانب مباريات المنتخب السويدي التي تُعد الأكثر “اقتصادية” مقارنة ببقية المنتخبات الأوروبية.
ومن بين المواجهات المنتظرة، تحظى مباراة المغرب ضد البرازيل باهتمام جماهيري كبير، ما يجعل أسعارها مرشحة للارتفاع بشكل ملحوظ، خاصة بالنظر إلى شعبية المنتخبين وقوة المواجهة.
أما في الأدوار الإقصائية، فتصل الأسعار إلى مستويات قياسية، حيث يبلغ متوسط تذاكر ربع النهائي حوالي 3,010 دولارات، ونصف النهائي نحو 4,374 دولاراً، ما يضع حضور المباريات الحاسمة خارج متناول شريحة واسعة من الجماهير.
في المقابل، لم تخلُ البطولة من الجدل، إذ واجهت الفيفا انتقادات حادة بعد تقارير أفادت بأن بعض الجماهير الذين اشتروا تذاكر “الفئة الأولى” بأسعار مرتفعة، تفاجؤوا بمقاعد جانبية أو خلف المرمى. وتشير التحقيقات إلى أن أفضل المقاعد في وسط الملعب خُصصت لحزم الضيافة مرتفعة الثمن.
ورغم رد الفيفا بأن خرائط المقاعد كانت “إرشادية فقط”، فإن حالة من الاستياء تتصاعد بين المشجعين، مع حديث البعض عن إمكانية اللجوء إلى القضاء، في ظل ما يعتبرونه تضليلاً في عملية بيع التذاكر.
بهذا المشهد، يبدو أن مونديال 2026 لن يكون فقط الأكبر من حيث عدد المنتخبات، بل أيضاً الأغلى والأكثر إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم.



