
طالب مهنيو النقل الطرقي العاملون بميناء الدار البيضاء بفتح بوابة خروج ثانية واعتماد نظام للمواعيد الخاصة بخروج الشاحنات، مع تحميل مستغلي الميناء مسؤولية تعويض فترات التوقف الناتجة عن التأخير في عمليات الشحن والتفريغ، وذلك في ظل تزايد الاختناق الذي يشهده الميناء خلال الأسابيع الأخيرة.
وجاءت هذه المطالب خلال اجتماع عاجل ترأسه عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا يوم الخميس 21 ماي 2026، بحضور مختلف المتدخلين في القطاع، لبحث الصعوبات العملية التي تعيق إخراج السلع والبضائع من ميناء الدار البيضاء، ووضع إجراءات مستعجلة لتخفيف الاكتظاظ وتحسين انسيابية الحركة.
وحسب بلاغ في الموضوع لجمعية المعشرين المقبولين لدى الجمارك بالمغرب ATADM فقد كشفت المعطيات التي تم عرضها خلال الاجتماع عن ارتفاع غير مسبوق في حجم النشاط بالميناء، حيث سجلت واردات الحبوب وأعلاف الماشية زيادة تقارب 45 في المائة، فيما ارتفعت حركة الحاويات بنحو 14 في المائة.
ويعزى هذا الارتفاع إلى إقبال مستوردي الحبوب على استيراد وتخزين كميات كبيرة قبل العودة المرتقبة للرسوم الجمركية خلال شهري ماي ويونيو.
وسجل نفس البلاغ عددا من الإكراهات التي تساهم في تفاقم الازدحام، من بينها كثرة عمليات المراقبة الجمركية والوزن، ومحدودية عدد أجهزة السكانير، واستعمال بعض الفاعلين للميناء كمجال للتخزين بدل نقطة عبور للبضائع، إضافة إلى وجود بوابة خروج واحدة فقط مفتوحة، وعدم كفاية الموازين ومعدات المناولة.
مشيرا إلى اختلالات تنظيمية مرتبطة بضعف الإنتاجية خلال الفترة المسائية وتوقف بعض أنشطة المناولة في ساعات مبكرة، ما يؤثر على وتيرة إخراج الحاويات والشاحنات.
وخلص اجتماع الخميس إلى اقتراح مجموعة من التدابير العملية، أبرزها منع تخزين الحاويات الفارغة داخل الأرصفة، وإحداث فضاء مخصص لها بمنطقة زناتة، ودراسة فتح بوابة ثانية، واعتماد العمل على مدار 24 ساعة يوميا بمشاركة مختلف مصالح المراقبة، فضلا عن رقمنة أذونات الخروج ووثائق الوزن.
وأكد عامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا، وفق ما تم تداوله خلال الاجتماع، التزام السلطات بمتابعة الوضع عن قرب واتخاذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من حدة الاكتظاظ وضمان انسيابية أكبر لحركة البضائع داخل أكبر ميناء تجاري بالمملكة.



