تاراغونا تحتضن ندوة دولية حول التاريخ المشترك بين المغرب وإسبانيا وآفاق التعاون المتوسطي

تستضيف مدينة تاراغونا يومي 9 و10 أبريل 2026 ندوة دولية بعنوان: “تاراغونا والمغرب: تقاطعات تاريخية وآفاق معاصرة لفضاء متوسطي مشترك (من القرن التاسع عشر إلى الفترة الراهنة)”، وذلك بمبادرة من جامعة روفيرا إي فيرجيلي عبر كرسي دراسات حول السفر.
وتُقام فعاليات هذه الندوة بالحرم الجامعي “كاتالونيا”، بمشاركة أكاديميين وباحثين من جامعات مغربية وإسبانية، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين، في مقدمتهم القنصل العام للمملكة المغربية بتاراغونا، إكرام شاهين، التي ستقدم عرضًا مهمًا حول تطور العلاقات المغربية الإسبانية وأبعادها السياسية والمؤسساتية.
كما تعرف الندوة حضور الفاعل محمد الدرويش، الذي يقوم بزيارة إلى شمال وجنوب إسبانيا، في إطار التحضير لتوقيع اتفاقية شراكة مرتقبة بين مؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم وتنظيمات مدنية بإسبانيا، بهدف تعزيز التعاون الثقافي والعلمي وتبادل الخبرات بين الضفتين.
وتنقسم أشغال الندوة إلى جلستين رئيسيتين؛ حيث تركز الجلسة الأولى على القرنين التاسع عشر والعشرين، مسلطة الضوء على أدوار شخصيات بارزة في تشكيل التصورات المتبادلة، من بينها المستعرب إدواردو سافيدرا موراكاس، والمغامر خواكين غاتيل، والجنرال ريكليمي، إلى جانب أعمال فنية لمبدعين مثل ماريانو فورتوني وجوزيب تايبيرو.
أما الجلسة الثانية، فتتناول تحولات القرن الحادي والعشرين، مع التركيز على العلاقات التجارية وقضايا الهجرة والتحديات المشتركة، في سياق دينامية التعاون بين المغرب ومنطقة تاراغونا.
وتشير ورقة الندوة إلى أن المنطقة، بما في ذلك ريوس وألتافويا، شكلت تاريخيًا فضاءً استراتيجيًا لتطوير علاقات متعددة الأبعاد مع المغرب، شملت الدبلوماسية والاستكشاف الجيوسياسي والإبداع الفني والمعماري، كما يتجلى في تصورات المعماري الشهير أنطوني غاودي.
كما تؤكد الوثيقة أن هذا الإرث المشترك لا يزال حاضرًا بقوة في الذاكرة الجماعية، ويتجدد من خلال الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة، ما يعزز الروابط الإنسانية والثقافية بين الضفتين.
وتأتي هذه الندوة في إطار مقاربة أكاديمية متعددة التخصصات، تروم استكشاف أوجه التفاعل التاريخي بين المغرب وإسبانيا، واستشراف آفاق تعاون متوسطي قائم على شراكات مستدامة ومتكاملة.



