
تعتزم الحكومة إرساء إطار قانوني جديد يُمكّن البنوك من التفويت المباشر للديون المتعثرة عبر إحداث سوق ثانوية منظمة مخصصة لهذا النوع من العمليات.
ويأتي هذا المشروع، الذي أعدّته وزارة الاقتصاد والمالية، ضمن حزمة إصلاحات مالية كبرى تهدف إلى: تحديث القطاع البنكي والمالي، تعزيز صمود المؤسسات المالية،تقوية قدرتها على تمويل الاقتصاد الوطني،وتحرير ميزانيات البنوك من عبء القروض غير المستخلصة.
بموجب هذا الإطار الجديد، ستتمكن البنوك من بيع الديون التي تعثر أصحابها في سدادها إلى مستثمرين أو شركات متخصصة في تحصيل الديون، وفق قواعد مؤطرة قانونيًا، بدل الاحتفاظ بها في دفاترها المحاسبية.
وتتجلى الأهداف المعلنة في تقليص نسبة الديون المتعثرة داخل المنظومة البنكيةوتحسين مؤشرات الاستقرار المالي ثم توجيه سيولة أكبر لتمويل المقاولات والاستثمار.
فكيف سيتم ضمان حماية حقوق المقترضين؟ وهل سيؤدي ذلك إلى تشديد مساطر التحصيل؟ وما مصير الأسر والمقاولات الصغرى المتعثرة؟
المشروع يُنتظر أن يثير نقاشًا واسعًا بين الفاعلين الماليين، والخبراء، وجمعيات حماية المستهلك، خاصة في ظل التوازن الدقيق بين استقرار القطاع البنكي وحماية الفئات الهشة من الضغط المالي.



