
يتوقع مهنيون في قطاع الحبوب بالمغرب أن يتضاعف محصول الموسم الفلاحي الحالي مقارنة بالموسم الماضي، مستفيداً من التساقطات المطرية الغزيرة التي ميزت فصل الشتاء، رغم السيول التي شهدتها بعض السهول الشمالية الغربية.
وأكد مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن مهنيي القطاع يعتزمون تعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية بإضافة القمح المحلي هذا العام، دون المساس بواردات الحبوب، في خطوة تروم تقوية المخزون الوطني وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي.
ويُعد المغرب من كبار مستوردي الحبوب، إذ تتجاوز وارداته في بعض المواسم 10 ملايين طن، خصوصاً من القمح اللين الموجه لصناعة الدقيق.
غير أن تحسن الإنتاج المحلي هذه السنة قد يخفف الضغط على الميزان التجاري، ويقلص كلفة الدعم المرتبطة بالاستيراد في سياق تقلبات الأسعار الدولية.
ورغم الأضرار الموضعية التي خلفتها السيول في بعض المناطق، يؤكد مهنيون أن تأثيرها سيظل محدوداً على المحصول الإجمالي، بفضل تحسن الغطاء النباتي واتساع المساحات المزروعة.
كما يُرتقب أن ينعكس الموسم الجيد إيجاباً على مداخيل الفلاحين، خاصة في المناطق البورية التي عانت من توالي سنوات الجفاف.
ويأتي هذا الانتعاش في ظرفية تتسم بتحديات مناخية وهيكلية، ما يعيد إلى الواجهة أهمية الاستثمار في الري، وتطوير سلاسل التخزين، وتحسين مردودية الهكتار، لضمان استدامة الإنتاج وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.



