
يشكل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط معلمة استراتيجية كبرى في مسار تعزيز السيادة والأمن الطاقي للمملكة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تأمين الإمدادات الطاقية وتنويع مصادرها وربطها بالتحولات العالمية في مجال الطاقة.
ويبرز هذا الدور من خلال احتضان الميناء لأول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمغرب، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب، ما يتيح للمملكة الولوج المباشر إلى الأسواق الدولية، ويعزز قدرتها على تأمين حاجياتها الطاقية في ظل التقلبات العالمية.
ويُعد الغاز الطبيعي خيارا انتقاليا أساسيا في مسار إزالة الكربون من الاقتصاد الوطني، حيث يساهم في ضمان استمرارية التزويد بالطاقة وتعويض عدم انتظام الطاقات المتجددة، خاصة في فترات الذروة. كما يندرج هذا المشروع ضمن منطق تعزيز المخزون الاستراتيجي الوطني من المواد الطاقية، كما أكد ذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح البرلمان سنة 2021.
وبهذا البعد الطاقي الاستراتيجي، يرسخ ميناء الناظور غرب المتوسط موقعه كأحد الركائز الأساسية للأمن الطاقي الوطني، ويعزز قدرة المغرب على مواجهة التحديات المستقبلية المرتبطة بالطلب المتزايد على الطاقة والتحولات الجيو-اقتصادية الدولية.



