
في اجتماع طارئ عقده مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء أمس الاثنين 22 دجنبر برئاسة نقيب المحامين محمد حيسي، تم الاعلان عن رفض قاطع لمشروع قانون مهنة المحاماة المقدم من قبل وزارة العدل.
وأشار المجلس إلى أن هذا المشروع يتضمن “مخاطر جسيمة” تهدد استقلالية الهيئة والمبادئ الأساسية للمهنة، معتبرين أنه يعد تراجعًا خطيرًا عن التشريعات السابقة التي أُقرّت منذ أول تشريع مستقل للمهنة عام 1924.
وأكد أعضاء المجلس خلال الاجتماع، الذي شهد حضور أعضائه الأصلاء، على أن بنود المشروع تمس بالحقوق المكتسبة للمحامين وتشكل تهديدًا جدياً لاستقلال الهيئة.
كما انتقدوا بشدة تجاهل “مكتب الهيئة” لمجالس الهيئات في مناقشة المشروع، مما اعتبروه “تجاوزًا خطيرًا” لصلاحياتهم وتهديدًا لدورهم في التشريع.
وكان المجلس قد استمع إلى إحاطات أعضائه حول مقتضيات مشروع القانون، وأجمعوا على أن التغييرات المقترحة تشكل تراجعًا غير مبرر عن القوانين التي ضمنت للهيئة استقلالها وحريتها طوال العقود الماضية.
كما استنكروا غياب التوافق والتشاور المسبق، وهو ما كان قد أكده وزير العدل في مناسبات عدة، مشدداً على أهمية الحوار قبل اعتماد أي نص قانوني.
وبعد مناقشات معمقة، قرر المجلس بالإجماع رفض مشروع القانون، داعيًا إلى ضرورة الحفاظ على الاستقلالية التامة لمهنة المحاماة وعدم المساس بمبادئها الأساسية.
كما أكد المجلس على ضرورة تبليغ هذا الرفض إلى مكتب الهيئة فورًا، وهو ما يعكس التوافق الكامل بين جميع أعضائه حيال القضية.
ويأتي هذا الموقف في وقت حساس تشهد فيه مهنة المحاماة نقاشات مستمرة حول ضرورة تحديث التشريعات المنظمة لها. في ظل المطالب المتزايدة بالحفاظ على استقلالية الهيئات المهنية وضمان عدم المساس بضمانات العدالة والنزاهة.



