
في ظل تزايد حوادث العنف التي تشهدها المؤسسات التربوية والإدارية والرياضية وحتى الفضاءات العامة والأحياء السكنية، أعرب المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين عن قلقه العميق إزاء هذه الظاهرة، مستنكرًا الاعتداءات التي طالت أساتذة وتلاميذ ومواطنين في عدد من المدن المغربية، من بينها أرفود، الفقيه بن صالح، صفرو، وتمارة.
وفي هذا السياق، يؤكد المرصد على خطورة العنف وتداعياته السلبية على الأفراد والمجتمع، مطالبًا السلطات المختصة باتخاذ إجراءات حازمة للحد من انتشاره. ومن أبرز توصياته:
🔹 فتح تحقيقات قضائية في حالات العنف الجسدي واللفظي، ومحاسبة المتورطين لضمان عدم تكرار هذه الأفعال المشينة.
🔹 دعوة الفاعلين الحكوميين والسياسيين والمدنيين والتربويين إلى عدم التساهل مع السلوكيات العنيفة، والعمل على نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.
🔹 استنكار الاعتداء على أستاذة أرفود، والتأكيد على تداعياته الجسدية والنفسية والاجتماعية، مع التمنيات لها بالشفاء العاجل.
🔹 التنبيه إلى خطورة حوادث العنف في المؤسسات العامة والخاصة، بما في ذلك المحطات، المستشفيات، والإدارات، وانعكاساتها على صورة الدولة وهيبتها.
🔹 التأكيد على ضرورة احترام حرمة المؤسسات التعليمية والإدارية والجامعية، واعتبارها فضاءات آمنة يجب حمايتها من أي شكل من أشكال العنف.
🔹 دعوة القطاعات الوزارية المعنية (التربية، التعليم العالي، الثقافة، الإعلام، الشباب، الأسرة، الأوقاف) إلى جعل التربية على المواطنة والتسامح أحد المحاور الأساسية في المناهج الدراسية وبرامج التنشئة الاجتماعية.
🔹 الدعوة إلى مراجعة المناهج الدراسية وملاءمتها مع مستجدات القرن الحادي والعشرين، بما يعزز قيم المواطنة والتعايش.
🔹 التشديد على أهمية تفعيل الأنشطة الموازية في المؤسسات التربوية والجامعية، مع توفير أطر متخصصة في علم النفس والاجتماع لتعزيز بيئة تربوية سليمة.
🔹 دعوة المؤسسات الدستورية والقطاعات الحكومية والتنظيمات السياسية والمدنية إلى تحمل مسؤولياتها في نشر ثقافة السلم والحوار، خاصة في ظل استعداد المغرب لاستضافة تظاهرات رياضية كبرى مثل كأس أمم إفريقيا وكأس العالم.
وفي ختام بيانه، أكد المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين على تضامنه المطلق مع جميع ضحايا العنف، مشددًا على أن هذه الظاهرة غير مقبولة في المجتمع المغربي، داعيًا إلى تضافر الجهود لإرساء بيئة آمنة ومجتمع يسوده الحوار والتسامح والاحترام المتبادل.