
لا أعرف لماذا استحضرت بيتا شعريا لشاعر لا أذكر إسمه يقول فيه (خرافي أحنو عليها والى الذبح أسوقها ) وانا أتابع مبادرة مجلس النواب حول الإعلام في المغرب .
مبادرة سباقة المستفيد الأكبر فيها هو ممون الحفلات الذي تكفل بتغذية فلافسفة زمانهم خلال يومين متتابعين .
يحز في النفس ان تسمح الظروف لرئيس مجلس النواب بأن يفتي في الاعلام المغربي ويعطي الحلول والدروس عن إعلام المستقبل ويتفلسف أمام رهط من الناس ويستحضر التحديات التي تنتظر هذا الإعلام …..!
مشهد مقزز فعلا أن يتفقه أهل القبة من أجل اعطاء دروس للصحافة في هذا البلد فيما يشبه جلد الميت لاستخلاص حقوق ضائعة من صحافة مغربية يريدها البعض “خانعة” “خاضعة” “مطيعة “ على المقاس توثت المشهد أكثر من أن تكون ضمير الأمة في زمن سيطر فيه الباطرونات والطاشرونات والسماسرة على الحكومة والبرلمان والنقابات والجمعيات ،،،ويريدون إخضاع ما تبقى من صحافة محترمة حتى لا أقول شيىء آخر .
يحز في النفس أن يتكالب على هذه المهنة كل من هب ودب ، ويحز في النفس ان يعطينا الجاهل الدروس ، وأن يجلس زملاءنا صاغرين يستمعون للجهبد الطالبي العلمي وهو ينظر للمهنة والمهنيين ، ولمنتهي الصلاحية خشيشن وهويستعرض فتوحاته وللوزير الذي لا يفقه في دواليب هذه المهنة.
فليغفر لي “قادة” هذه الصحافة المسكينة أن أقول ان البرلمان المغربي آخر موسسة في هذا البلد يمكن أن تنتج قيما او أن تجد حلولا أو حتى ان تدرس اشكالا …
ببساطة لأن هناك رائحة خيانة أو مؤامرة تشتم في الاجواء و تطبخ بايعاز من جوقة طارئة تسكن أحزابًا بدورها طارئة.



