ثقافات وفنون

بعد سنتين من الغياب.. المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات بتارودانت يعود ببرمجة متنوعة وغنية

بعد سنتين من الغياب بسبب جائحة كورورنا تعود مدينة تارودانت لاحتضان المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات، في دورته الخامسة عشرة، ليكون بذلك فرصة للاحتفاء بفن الدقة والحفاظ عليه، والتعريف به، وضمان استمراريته، ونقله للأجيال القادمة.

ويهدف المهرجان الذي ينظم تحت شعار: “فن الدقة جسر بين الماضي والحاضر”، إلى صون الموروث الثقافي اللامادي الأصيل، وإيلاء المزيد من العناية والاهتمام بممارسيه من خلال اكتشاف أبرز العروض الفنية لفن الدقة والإيقاعات الفنية المجاورة الأخرى، والحفاظ على هذا التنوع والتعدد وحسن تثمين واستثمار مكوناته سعيا لإبراز مقومات الهوية الثقافية الوطنية ووحدتها.

وبهذا الخصوص، قال مدير المهرجان، شفيق بورقية، في حديث مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن التظاهرة تأتي بعد فترة الشبه توقف للمهرجان بسبب جائحة كورونا، حيث ارتأينا هذه السنة أن نجعل من المهرجان محطة للحوار فني، وأرضية لتطوير مجموعة من الفنون الأصيلة سواء على المستوى الجمالي، أو حتى على مستوى المضمون.

وأبرز السيد بورقية، أن من شأن هذا المحفل الفني، فسح المجال أمام تبادل التجارب والأفكار الفنية في مجال الدقة والإيقاعات بين المشاركين من مجموعة من المدن المغربية التي تهتم بالفنون الشعبية وبالخصوص فن الدقة.

وأضاف بأن برنامج هذه النسخة يعرف مشاركة 14 فرقة فنية، تمثل فن الدقة وفن أحواش وفن العيطة والتراث الحساني والفن الكناوي.

وفي نفس السياق، أشار إلى أنه موازاة مع المهرجان، سيتم تنظيم محاضرة في موضوع: “الفنون الشعبية والروابط التي تربطها بفن الدقة” بمشاركة باحثين ومفكرين ومهتمين في هذا الميدان.

وستعرف دورة هذه السنة، لحظة وفاء واعتراف من خلال تكريم أعلام هذا التراث، منهم على وجه الخصوص، الفنانة الرودانية خديجة عكيران رئيسة جمعية “بنات تارودانت للفنون الشعبية”، والفنان عبد الحفيظ أمهو عضو “جمعية الدقة الرودانية”، تقديرا لمسيرتهم الفنية المتميزة.

ويشكل هذا الملتقى، الذي أصبح موعدا قارا ومحطة أساسية في أجندة المهرجانات التراثية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، مناسبة لتكريس قيم التنوع الثقافي الوطني انسجاما مع استراتيجيتها الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والفني وحماية ذخائر التراث اللامادي في مختلف تجلياته الإبداعية والتعبيرية.

وعلى مدى ثلاثة أيام، سيكون الجمهور الروداني وزوار مدينة تارودانت، على موعد مع مجموعة أولاد البوعزاوي ومجموعة الدقة الرودانية و الدقة المراكشية والدقة الدمناتية ومجموعة الكدرة -باب الصحراء-، بالإضافة إلى مشاركة جمعية أحواش اسوباس تالكجونت و جمعية الحميدي لميزان هوارة ومجموعة البهالة سطات وجمعية اللعابات الرودانيات (بنات تارودانت).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى