الرياضة

جماهير بايرن ميونيخ تضغط على النادي لإنهاء صفقة رعاية قطرية

تمارس مجموعة من مشجعي بايرن ميونيخ ضغوطا على بطل ألمانيا في كرة القدم، لإنهاء صفقة رعاية قطرية تثير الجدل وسط مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وقع العملاق البافاري في العام 2018 على صفقة رعاية لمدة خمس سنوات مع الخطوط الجوية القطرية المملوكة للدولة والتي بلغت قيمتها حوالي 20 مليون يورو (22.5 مليون دولار) سنوي ا، وفق تقارير إعلامية.

ويظهر شعار الشركة على أكمام قمصان بطل ألمانيا.

إلا أن مجموعة من المشجعين تطالب رئيس النادي هيربرت هاينر والمدير التنفيذي أوليفر كان إنهاء العلاقة عندما ينتهي العقد في العام 2023.

خلال مباراة بايرن على أرضه ضد فرايبورغ في أوائل الشهر الحالي ضمن منافسات البوندسليغا، وضع المشجعون عبارة “سنغسل أي شيء مقابل المال” على لافتة عملاقة إلى جانب رسمين كاريكاتوريين لهاينر وكان وهما يغسلان ملابس ملطخة بالدماء بجوار غسالة. ويحمل كان في اليد اليسرى حقيبة مليئة بالمال مكتوب عليها “يمكنكم الاعتماد علينا”.

في الفترة التي سبقت الجمعية العمومية السنوية للنادي المقررة الخميس، حاول المشجعون المشمئزون فرض اقتراح يطالبون فيه بعدم تجديد الصفقة.

ولجأت المجموعة الى محكمة إقليمية في ميونيخ طالبة منع التوقيع على تجديد الاتفاقية، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض، لكن المشجعين يؤكدون أن القتال مستمر.

قال مايكل أوت المتحدث باسم المجموعة “نريد الحصول على تدابير احترازية لتجنب تجديد العقد. قطر متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان وهناك شكوك كبيرة في الفساد في الرياضة… الآن ننتقل الى المرحلة المقبلة”.

وتشير الجماهير إلى جمعيات حقوقية تتهم قطر باستغلال العمال الأجانب، لا سيما أولئك العاملين في المنشآت والملاعب الخاصة بكأس العالم التي تستضيفها الإمارة الخليجية في نوفمبر المقبل.

ونفت قطر مرارا الاتهامات الموجهة إليها وأعلنت إصلاحات عدة منذ اختيارها في 2010 لتنظيم كأس العالم، بما في ذلك فرض حد أدنى للأجور وتحسين ظروف العمال.

الأسبوع الماضي، اعتبر الرئيس التنفيذي لمونديال 2022 في اللجنة العليا للمشاريع والإرث ناصر الخاطر أن قطر “عوملت بشكل غير عادل ووضعت تحت مجهر التدقيق” لسنوات، في رد على الانتقادات حيال السجل الحقوقي للدوحة.

وقال الخاطر خلال حديث لوسائل إعلام إن قطر لم تلق التقدير الكافي لإصلاحاتها العمالية التي تهدف إلى تحسين ظروف العمال الأجانب وغالبيتهم من جنوب آسيا.

ومع ذلك، يشعر بعض مشجعي بايرن ميونيخ بعدم الارتياح لإقامة فريقهم معسكرات تدريبية شتوية سنوية في قطر قبل جائحة كوفيد-19 كجزء من شراكة طويلة الأمد.

وذكرت صحيفة بيلد الألمانية الشهيرة أن العديد من نجوم الفريق، بمن فيهم القائد الحارس مانويل نوير، طلبوا من القي مين على النادي ألا يجددوا العقد مع الخطوط الجوية القطرية.

إلا أن العملاق البافاري الذي قد ر خسائر في العائدات بقيمة 150 مليون يورو جراء الجائحة، سيتكبد المزيد منها في حال تخلى عن تلك الشراكة.

دافع الرئيس السابق للنادي كارل-هاينتس رومينيغيه الذي تفاوض على الصفقة في 2018، عن قراره قبل ثلاث سنوات، بحجة أنه يريد ضمان حصول بايرن على الموارد المالية ليظل قادر ا على المنافسة في أوروبا.

وقال رومينيغيه في “بودكاست” (تدوين صوتي) مؤخر ا “بايرن ميونيخ حقق أرباح ا جيدة من هذا العقد – وهي أموال مهمة لنا لدفع ثمن اللاعبين الذين نحتاجهم لتوفير الجودة على أرض الملعب”.

وفي ظل المواجهة مع مناصريهم، يصر مسؤولو بايرن أن هناك طرق ا أفضل لترك أثر من مجرد إلغاء صفقة الرعاية أو المقاطعة.

قال يوليان ناغلسمان مدرب بايرن ميونيخ إن النادي يريد التأثير على الحالة القائمة من خلال الحوار “وليس من خلال المقاطعة أو النظر في الاتجاه الآخر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى