
أثارت حملة ميدانية واسعة أطلقتها السلطات الإدارية بولاية جهة الدار البيضاء سطات، تقضي بإلزام المقاهي وفضاءات الوجبات السريعة بالإغلاق عند الساعة 11 ليلاً، موجة غضب واستياء في أوساط مهنيي القطاع وعدد من البيضاويين.
وتشرف على هذه الحملة السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، حيث يتم مراقبة مدى احترام توقيت الإغلاق القانوني، مع اتخاذ إجراءات في حق المخالفين الذين يواصلون نشاطهم إلى ساعات متأخرة من الليل.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة تهدف إلى تنظيم النشاط التجاري والخدماتي داخل المدينة، وضمان تكافؤ الفرص بين المهنيين، إضافة إلى الحد من بعض الأنشطة غير المنظمة، وتعزيز احترام الضوابط القانونية المعمول بها.
في المقابل، عبّر عدد من أصحاب المقاهي والمطاعم عن استيائهم من هذا القرار، معتبرين أنه سيؤثر على رقم معاملاتهم، خاصة في فترة الليل التي تشهد إقبالًا مهمًا من الزبائن، فيما اعتبر آخرون أن تطبيق القرار بشكل صارم قد ينعكس سلبًا على التشغيل داخل القطاع.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن بعض الاستثناءات يمكن منحها لأنشطة محددة تتوفر على تراخيص قانونية خاصة، غير أن ذلك يظل خاضعًا لمسطرة تنظيمية دقيقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش متجدد حول تنظيم الحياة الليلية بالدار البيضاء، بين متطلبات النظام العام من جهة، وانتظارات المهنيين المرتبطة بالحركية الاقتصادية من جهة أخرى.



